Lewati ke konten

Kitab: Mafahim Yajibu an Tushahhah · Pengarang: محمد علوي المالكي

Baca halaman 11

١ صفحة جديدة 1

تميزه عن غيره من البشر وترفعه عليهم هذه الأمور قد تشتبه على بعض الناس لقصر عقولهم وضعف تفكيرهم وضيق نظرهم وسوء

فهمهم ، فيبادرون إلى الحكم بالـكفر على أصحابها وإخراجهم عن دائرة الإسلام ظنا ًمنهم أن في ذلك تخليطا ًبين مقام الخالق والمخلوق

، ورفعا ًلمقام النبي صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم إلى مقام الألوهية ، وإننا نبرأ إلى الل ه ٰ ّ سبحانه وتعالى من ذلك .

وإننا بفضل الل ه ٰ ّ تعالى نعرف ما يجب لل ه ٰ ّ تعالى ، وما يجب لرسوله صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم ، ونعرف ما هو محض حق لل ه ٰ ّ تعالى وما هو محض

حق لرسوله صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم من غير غلو ولا إطراء يصل إلى حد وصفه بخصائص الربوبية والألوهية في المنع والعطاء والنفع والضر

الاستقلالي ]دون الل ه ٰ ّ تعالى[ والسلطة الكاملة والهيمنة الشاملة والخلق والملك والتدبير والتفرد بالـكمال ، والجلال والتقديس والتفرد

بالعبادة بمختلف أنواعها وأحوالها ومراتبها .

أما الغلو الذي يعني التغالي في محبته وطاعته والتعلق به ، فهذا محبوب ومطلوب كما جاء في الحديث :

))لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم(( ..

والمعنى أن إطراءه والتغالي فيه والثناء عليه بما سوى ذلك هو محمود ، ولو كان معناه غير ذلك لكان المراد هو النهي عن إطرائه ومدحه

أصلا ًومعلوم أن هذا لا يقوله أجهل جاهل في المسلمين ، فإن الل ه ٰ ّ تعالى عظم النبي صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم في القرآن بأعلى أنواع التعظيم ،

فيجب علينا أن نعظم من عظمه الل ه ٰ ّ تعالى وأمر بتعظيمه .. نعم يجب علينا أن لا نصفه بشيء من صفات الربوبية ورحم الل ه ٰ ّ القائل

حيث قال :

دع ما ادعته النصارى في نبيهم :: واحكم بما شئت مدحا ًفيه واحتكم

فليس في تعظيمه صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم بغير صفات الربوبية شيء من الـكفر والإشراك ، بل ذلك من أعظم الطاعات والقربات ،

وهكذا كل من عظمهم الل ه ٰ ّ تعالى كالأنبياء والمرسلين صلوات الل ه ٰ ّ وسلامه عليهم أجمعين ، وكالملائكة والصديقين والشهداء والصالحـين

، قال الل ه ٰ ّ تعالى : } ذَل ك ِ َ وَم َن يُع ظ َ ّ م ِ ْ ش َ ع َائ ِر َ الل َ ه ّ ِ ف َإ ِ ن َ ّ هَا م ِن تَقْو َى الْق ُل وب ُ ِ { ، وقال تعالى : } ذَل ك ِ َ وَم َن يُع ظ َ ّ م ِ ْ حُرُم َات ِ الل َ ه ّ ِ فَه ُو َ خَيْر ٌ ل ه َ ّ ُ

عِند َ ر َبِّه ِ { .

ومن ذلك الـكعبة المعظمة والحجر الأسود ومقام إبراهيم عليه السلام ، فإنها أحجار وأمرنا الل ه ٰ ّ تعالى بتعظيمها بالطواف بالبيت ومس

الركن اليماني وتقبيل الحجر الأسود وبالصلاة خلف المقام ، وبالوقوف للدعاء عند المستجار وباب الـكعبة والملتزم ، ونحن في ذلك كله

لم نعبد إلا الل ه ٰ ّ تعالى ، ولم نعتقد تأثيرا ً لغيره ولا نفعا ًولا ضرا ً فلا يثبت شيء من ذلك لأحد سوى الل ه ٰ ّ تعالى .

[[[

مقام المخلوق

أما هو صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم فإننا نعتقد أنه صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم بشر يجوز عليه ما يجوز على غيره من البشر من حصول الأعراض

والأمراض التي لا توجب النقص والتنفير كما قال صاحب العقيدة :

وجائز في حقهم من عرض :: بغير نقص كخفيف المرض

وأنه صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم عبد لا يملك لنفسه ضرا ً ولا نفعا ًولا موتا ًولا حياة ولا نشورا ً إلا ما شاء الل ه ٰ ّ ، قال تعالى : } ق ُل لا َ ّ أَ مْل ك ِ ُ

لِن ف َ ْ س ِي نَفْعا ً و َلا َضَرّا ً إ ِ لا َ ّ م َا شَاء اللّه ُ و َلَو ْ كُنتُ أَ ع ْلَم ُ الْغَي ْبَ لاَسْ تَكْثَرْتُ م ن ِ َ ا ل ْ خـَيْر ِ وَم َا م س َ َ ّ نِي َ ال س ُ ّ وء ُ إ ِ ن ْ أَ ن َا ْ إ ِ لا َ ّ نَذِير ٌ و َبَشِير ٌ لِّقَو م ْ ٍ يُؤْم ِن ُونَ {

الأعراف : .١٨٨

وأنه صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم قد أدى الرسالة وبلغ الأمانة ونصح الأمة

وكشف الغمة وجاهد في سبيل الل ه ٰ ّ حتى أتاه اليقين ، فانتقل إلى جوار ربه راضيا ًمرضيا ً كما قال تعالى : } إ ِ ن َ ك ّ َ م َي ّ ِت ٌ و ِ َإ ن َ ّ ه ُم مّ َ ي ِّت ُونَ { .

وقال : } وَم َا ج َ عَل ْنَا لِب َشَرٍ مّ ِن قَب ْل ك ِ َ الْخ ل ْد ُ َ أَ ف َإ ِ ن مّ ِت َ ّ فَهُم ُ الْخَالِد ُونَ { .

والعبودية هي أشرف صفاته صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم ، ولذلك فإنه يفتخر بها و يقول : ] إنما أنا عبد [ ووصفه الل ه ٰ ّ بها في أعلى مقام } س ُ ب ْح َانَ

١١ Shamela.org

Rujukan halaman ini: مفاهيم يجب أن تصحح، ص 11 (hlm. 11)

Sumber: berkas PDF · Publik. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.