Lewati ke konten

Kitab: Mafahim Yajibu an Tushahhah · Pengarang: محمد علوي المالكي

Baca halaman 14

١ صفحة جديدة 1

ومنها : علم الغيب ، فهو لل ه ٰ ّ سبحانه وتعالى : } ق ُل لّ َ ا يَعْلَم ُ م َن فِي ال س َ ّ م َاو َات ِ و َالْأَ ر ْ ض ِ ال ْغَي ْبَ إ ِ لّ َ ا الل َ ه ّ ُ { ، وقد ثبت أن الل ه ٰ ّ تعالى عل ّم

نبيه من الغيب ما علّمه وأعطاه ما أعطاه } عَالِم ُ الْغَي ْب ِ فَلَا ي ظ ُ ْ ه ِر ُ عَلَى غَي ْبِه ِ أَ ح َدا ً {٢٦} إ ِ لّ َ ا م ن َ ِ ارْتَض َى م ِن رّ َ سُو ل ٍ .{

ومنها : الهداية فهي خاصة بالل ه ٰ ّ تعالى ، قال الل ه ٰ ّ تعالى : } إ ِ ن َ ك ّ َ ل َا تَهْدِي م َنْ أَ حْ بَب ْتَ و َلـَك ِنّ َ الل َ ه ّ َ يَهْدِي م َن يَش َاء ُ { ، وقد جاء أنه صلى

الل ه ٰ ّ عليه وسلم له شيء من ذلك فقال : } و ِ َإ ن َ ك ّ َ لَتَهْدِي إ ِ لَى صِر َاطٍ مّ ُ سْتَق ِيم ٍ { ، والهداية الأولى غير الهداية الثانية ، وهذا إنما يفهمه

العقلاء من المؤمنين الذين يعلمون الفرق بين الخالق والمخلوق ، ولولا ذلك لاحتاج أن يقول : وإنك لتهدي هداية إرشاد ، أو أن يقول

وإنك لتهدي هداية غير هدايتنا ، ولـكن كل ذلك لم يحصل ، بل أثبت له هداية مطلقة بلا قيد ولا شرط ، لأن الموحد منا معشر

المخاطبين من أهل الإسلام يفهم معاني الألفاظ ويدرك اختلاف مدلولاتها بالنسبة لما أضيف إلى الل ه ٰ ّ ، وبالنسبة لما أضيف إلى رسول

الل ه ٰ ّ صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم ، ونظير هذا ما جاء في القرآن من وصف رسول الل ه ٰ ّ - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - بالرأفة والرحمة إذ يقول : }

ب ِال ْمُؤْم ِنِينَ رَؤ ُوف ٌ رّ َ حِيم ٌ { ، ووصف الل ه ٰ ّ سبحانه وتعالى نفسه بذلك أيضا ًفي أكثر من موضع ، فهو سبحانه وتعالى } رَؤ ُوف ٌ رّ َ حِيم ٌ { ،

ومعلوم أن الرأفة والرحمة الثانية غير الأولى ، ولما وصف نبيه صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم بذلك الوصف وصفه به بالإطلاق بلا قيد ولا شرط

، لأن المخاطب وهو موحد مؤمن بالل ه ٰ ّ يعلم الفرق بين الخالق والمخلوق ، ولولا ذلك لاحتاج أن يقول في وصفه صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم :

رؤوف برأفة غير رأفتنا ، ورحيم برحمة غير رحمتنا أو أن يقول : رؤوف برأفة خاصة أو رحيم برحمة خاصة ، أو أن يقول : رؤوف برأفة

بشر ية ورحيم برحمة بشر ية ، ولـكن كل ذلك لم يحصل ، بل أثبت له رأفة مطلقة ورحمة مطلقة بلا قيد ولا شرط،فقال: } ب ِال ْمُؤْم ِنِينَ

رَؤ ُوف ٌ رّ َ حِيم ٌ { .

[[[

المجاز العقلي واستعماله

ولا شك أن المجاز العقلي مستعمل في الكتاب والسنة ، فمن ذلك قوله تعالى : } و ِ َإ ذ َا ت ل ِي ُ َت ْ عَلَيْه م ِ ْ آي َاتُه ُ ز َادَتْه م ُ ْ إ ِ يمَانا {ً ، فإسناد الز يادة

إلى الآيات مجاز عقلي لأنها سبب في الز يادة ، والذي يزيد حقيقة هو الل ه ٰ ّ تعالى وحده .

وقوله تعالى : } يَو ْما ً ي َ جْع ل َ ُ الْوِلْد َانَ شِيبا {ً ، فإسناد الجعل إلى اليوم مجاز عقلي ، لأن اليوم محل جعلهم شيبا ًفالجعل المذكور واقع في

اليوم ، والجاعل حقيقة هو الل ه ٰ ّ تعالى ، وقوله تعالى : } وَل َا يَغ ُوثَ و َيَع ُوقَ و َنَس ْرا ً و َق د َ ْ أَ ض َل ُ وا ّ كَث ِيرا ً { ، فإن إسناد الإضلال إلى الأصنام

مجاز عقلي لأنها سبب في حدوث الإضلال ، والهادي والمضل هو الل ه ٰ ّ تعالى وحده . وقوله تعالى حكاية عن فرعون : } ي َا ه َام َانُ اب ن ْ ِ

ل ِي صَرْحا {ً ، فإسناد البناء إلى هامان مجاز عقلي لأنه سبب فهو آمر يأمر ولا يبني بنفسه ، والباني إنما هم الفعلة ))من العمال(( .

وأما الأحاديث ففيها شيء كثير يعرفه من وقف عليها ، وكان ممن يعرف الفرق بين الإسناد الحقيقي والمجازي فلا حاجة إلى الإطالة

بنقلها ، وقال العلماء : إن صدور ذلك الإسناد من موحد كاف في جعله إسنادا ً مجاز يا ًلأن الاعتقاد الصحيح هو اعتقاد أن الخالق

للعباد وأفعالهم هو الل ه ٰ ّ وحده فهو الخالق للعباد وأفعالهم لا تأثير لأحد سواه لا لحي ولا لميت فهذا الاعتقاد هو التوحيد المحض ،

بخلاف ما لو اعتقد غير هذا فإنه يقع في الإشراك .

[[[

ضرورة ملاحظة النسبة المجاز ية

في مقياس الـكفر والإيمان

وقد تمسكت طوائف من أهل الضلالات بذيل شبهة ظواهر الألفاظ دون نظر إلى القرائن والمقاصد وبدون نظر إلى الجمع بما لا يؤدي

إلى التعارض بين الوارد كالقائلين بخلق القرآن تمسكوا بنحو قوله تعالى : } إ ِ ن َ ا ّ جَعَل ْنَاه ُ قُر ْآنا ً ع َرَ ب ي ِ ّا {ً ، والقائلين بالقدر تمسكوا بنحو قوله

تعالى : } فَبِم َا ك َ سَب َت ْ أَ يْدِيك م ُ ْ { ، و } بِمَا كُنتُم ْ تَعْم َلُونَ { إلى غير ذلك ، والقائلين بالجـبر تمسكوا بنحو قوله تعالى : } و َالل َ ه ّ ُ خ َلَقَك م ُ ْ وَم َا

١٤ Shamela.org

Rujukan halaman ini: مفاهيم يجب أن تصحح، ص 14 (hlm. 14)

Sumber: berkas PDF · Publik. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.