Lewati ke konten

Kitab: Mafahim Yajibu an Tushahhah · Pengarang: محمد علوي المالكي

Baca halaman 15

١ صفحة جديدة 1

تَعْم َلُونَ { ، } وَم َا رَمَي ْتَ إ ِ ذ ْ رَمَي ْتَ و َلـَك ِنّ َ اللّه َ رَم َى { .

وكشف الغطاء عن ذلك أن جميع الأمة غير القدر ية على أن أفعال العباد مخلوقة لل ه ٰ ّ تعالى : } و َالل َ ه ّ ُ خ َلَقَك م ُ ْ وَم َا تَعْم َلُونَ { ، وقوله تعالى

: } وَم َا رَمَي ْتَ إ ِ ذ ْ رَمَي ْتَ و َلـَك ِنّ َ اللّه َ رَم َى { ، وإن كان يجوز أن يوصف بها العبد على وجه آخر من التعلق يعبر عنه بالاكتساب كما في

قوله تعالى : } لَهَا م َا ك َ سَب َت ْ و َعَلَيْهَا م َا اكْ تَسَب َت ْ { ، وقوله تعالى : } فَبِم َا ك َ سَب َت ْ أَ يْدِيك م ُ ْ { إلى غير ذلك من الآيات المصرحة بإضافة

الـكسب إلى العبد ، وليس من ضرورة تعلق القدرة بالمقدور أن يكون بالاختراع فقط لأن قدرة الل ه ٰ ّ تعالى في الأزل كانت متعلقة

بالعالم قبل اختراعه تعالى لوجوده ، وهي عند اختراعه متعلقة به بنوع آخر من التعلق .

حقيقة نسبة الأفعال للعباد :

ومن هذا يظهر أن تعلق القدرة ليس مخصوصا ً بحصول المقدور بها . وأفعال العباد نسبتها إليهم على طر يق الـكسب لا الاختراع لأن

الل ه ٰ ّ تعالى هو المخترع لها ، والمقدر لها ، والمريد لها ، ولا يرد أنه كيف يريد ما نهى عنه ، لأن الأمر يغاير الإرادة بدليل أمره جميع

الناس بالإيمان ، ولم يرده من أكثرهم لقوله تعالى : } وَم َا أَ كْ ث َر ُ الن َ ا ّ س ِ و َلَو ْ حَر َصْ تَ بِمُؤْم ِنِينَ { ، فنسبة الأفعال إلى العباد من نسبة

المسبب إلى السبب أو الواسطة ، وهذا لا منافاة فيه ، لأن مسبب الأسباب هو الذي خلق الواسطة وخلق فيها معنى الوساطة ولولا

ذلك الذي أودع الل ه ٰ ّ تعالى فيها لم تصلح أن تكون واسطة وسواء كانت مما لم يودع العقل كالجماد والأفلاك والمطر والنار ، أو كانت

عاقلة نم ملك أو إنسي أو جني .

اختلاف المعنى باختلاف النسبة اللفظية :

ولعلك تقول : لا تعقل نسبة الفعل الواحد إلى فاعلين لاستحالة اجتماع مؤثرين على أثر واحد ، فنقول : نعم ، هو كما قلتم لـكن محله

إذا لم يكن الفاعل إلا معنى واحد في الاستعمال .

أما إذا كان له معنيان فيكون الاسم مجملا ً مترددا ً بينهما في الاستعمال ، وحينئذ لا يمتنع إطلاقه على كل منهما كما هو المعلوم من

الاستعمال في الأسماء المشتركة أو في الحقيقة والمجاز كما يقال : قتل الأمير فلانا ،ً و يقال : قتله السياف ، فإطلاق القتل على الأمير

بمعنى غير المعنى الذي أطلق به على السياف ، فقولنا : إن الل ه ٰ ّ تعالى فاعل بمعنى أنه المخترع الموجد ، وقولنا : إن المخلوق فاعل فمعناه

أنه المحل الذي خلق الل ه ٰ ّ تعالى فيه القدرة بعد أن خلق فيه الإرادة بعد أن خلق فيه العلم ، فارتباط القدرة بالإرادة والحركة بالقدرة

ارتباط المعلول بالعلة وارتباط المخترع بالمخترع هذا إذا كان المحل عاقلا ًوإلا فهو من ترتيب المسببات على أسبابها ، فصح أن يسمى كل

ما له ارتباط بقدرة فاعلا ًكيفما كان الارتباط ، كما يسمى السياف قاتلا ًباعتبار ، والأمير قاتلا ًباعتبار ، لأن القتل ارتبط بكليهما ،

وإن كان ارتباطه على وجهين مختلفين ساغ تسمية كل منهما فاعلا ،ً فمثل ذلك اعتبار المقدورات بالقدرتين ، والدليل على جواز هذه

النسبة وتطابقها نسبة الل ه ٰ ّ تعالى الأفعال إلى الملائكة تارة وتارة إلى غيرهم من العباد ، ومرة أخرى نسبها بعينها إلى نفسه ، فقال تعالى :

} قُلْ يَت َو َف َ اكُم ّ مّ َ ل ك َ ُ ال ْمَو ْت ِ ال ذ َ ّ ِي وُكّ ل ِ َ بِك م ُ ْ { ، وقال تعالى : } الل َ ه ّ ُ يَت َو َف ى َ ّ الْأَ نف ُس َ حِينَ مَوْتِهَا { ، وقال تعالى : } أَ ف َر أَ َ ي ْتُم مّ َ ا ت َ ح ْرُثُونَ {

بالإضافة إلينا ، ثم قال تعالى : } أَ ن َ ا ّ صَبَب ْنَا ال ْمَاء صَب ّا ً ث ُم َ ّ ش َ قَقْنَا الْأَ ر ْض َ ش َ قّا ً ف َأَ نبَت ْنَا ف ِيهَا حَب ّا ً { الآيات ، وقال تعالى : } ف َأَ ر ْ سَل ْنَا إ ِ لَيْهَا

ر ُوحَنَا فَتَم َث َ ل ّ َ لَهَا بَشَرا ً س َ وِ ي ّا {ً ، ثم قال تعالى : } فَنَف َخْ نَا ف ِيهَا م ِن رّ ُ وحِنَا { ، والنافخ جبر يل عليه السلام ، وقال تعالى : } ف َإ ِ ذ َا ق َر أْ َ ن َاه ُ

فَا ت َ بِـعْ ّ قُر ْآنَه ُ { ، والقارئ الذي يسمع النبي قراءته

جبر يل ، وقال تعالى : } فَل م َ ْ تَقْتُلُوه م ُ ْ و َلـَك ِنّ َ اللّه َ قَتَلَه م ُ ْ { .. } وَم َا رَمَي ْتَ إ ِ ذ ْ رَمَي ْتَ و َلـَك ِنّ َ اللّه َ ر َم َى { ، فنفى عنهم القتل وأثبته

لنفسه ، ونفى عنه الرمي وأثبته لنفسه ، وليس المراد نفي الحس من قتلهم الـكفار ورميه لهم عليه السلام بالحصباء ولـكن المعنى أنهم

ما قتلوهم ولا رموهم بالمعنى الذي يكون الرب به قتلهم ورماهم وهو الاختراع والتقدير إذ هما معنيان مختلفان ، وتارة ينسب الفعل

إليهما معا ًكقوله تعالى : } و َلَو ْ أَ ن َ ّ ه م ُ ْ ر ض َ ُ وْا ْ م َا آت َاهُم ُ اللّه ُ وَرَسُولُه ُ و َقَالُوا ْ ح َ سْبُنَا اللّه ُ سَيُؤ ْتِينَا اللّه ُ م ِن ف َضْ لِه ِ وَرَسُولُه ُ { .

وروت عائشة – رضي الل ه ٰ ّ عنها - : أن الل ه ٰ ّ تبارك وتعالى إذا أراد أن يخلق الجنين يبعث ملكا ًفيدخل الرحم فيأخذ النطفة بيده ثم

١٥ Shamela.org

Rujukan halaman ini: مفاهيم يجب أن تصحح، ص 15 (hlm. 15)

Sumber: berkas PDF · Publik. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.