Lewati ke konten

Kitab: Mafahim Yajibu an Tushahhah · Pengarang: محمد علوي المالكي

Baca halaman 16

١ صفحة جديدة 1

يصورها جسدا ً ، فيقول : يا رب ! أذكر أم أنثى ؟ أسوي أم معوج ؟ فيقول تعالى ما شاء ، و يخلق الملك ، وفي لفظ آخر : فيصور

الملك ثم ينفخ فيه الروح بالسعادة أو بالشقاوة .

فإذا فهمت هذا اتضح لك أن الفعل يستعمل على وجوه مختلفة ولا تناقض بينهما ، ولذلك الفعل ينسب تارة للجماد كما في قوله تعالى

: } تُؤْتِي أ ُ ك ُلَه َا ك ل ُ َ ّ حِينٍ ب ِ ِإ ذ ْ ن ِ ر َ ب ّ ِهَا { ، فالشجرة لا يتأتى منها الإتيان بثمرها ، وكما في قوله صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم للذي ناوله تمرة : خذها

لو لم تأتها لأٺتك .. كما في الطبراني وابن حبان ، فإضافة الإتيان تختلف إلى الرجل وإلى التمرة ، فمعنى إتيان التمرة غير معنى إتيان الرجل

، فالإتيان منهما مجازان مختلفان في الاعتبار ، فمجاز إطلاق الإتيان على الرجل بمعنى أن الل ه ٰ ّ خلق فيه القدرة والإرادة للإتيان بها .

وإتيان التمرة بمعنى أن الل ه ٰ ّ يسبب من يأتي بها ، والحقيقة إنما هي إضافة الإتيان إلى الل ه ٰ ّ تعالى في كل منهما ، ولأجل اختلاف الاعتبار

في الوسائط تارة تكون ملاحظة الوسائط في الأفعال كفرا ً كما في جواب قارون لموسى عليه السلام بقوله : } إ ِ ن َ مَا ّ أ ُ وتِيت ُه ُ عَلَى عِلْم ٍ عِندِي

{ ، وكما في حديث : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال : مطرنا بفضل الل ه ٰ ّ ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالـكوكب ،

وأما من قال : مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالـكوكب ، وهذا الـكفر باعتبار أن الواسطة مؤثرة ومخـترعة ، قال النووي

: اختلف العلماء في كفر من قال : مطرنا بنوء كذا على قولين :

أحدهما

هو كفر بالل ه ٰ ّ تعالى سالب لأصل الإيمان مخرج من ملة الإسلام ، قالوا : وهذا فيمن قال ذلك معتقدا ً أن الـكوكب فاعل مدبر منشئ

للمطر كما كان بعض أهل الجاهلية يزعم ، ومن اعتقد هذا فلا شك في كفره ، وهذا القول هو الذي ذهب إليه جماهير العلماء ،

والشافعي منهم وهو ظاهر في الحديث ، قالوا : وعلى هذا لو قال : مطرنا بنوء كذا معتقدا ً أنه من الل ه ٰ ّ تعالى وبرحمته وأن النوء ميقات له

وعلامة اعتبارا ً بالعادة ، فكأنه قال : مطرنا في وقت كذا ، فهذا لا يكفر .

واختلفوا في كراهته لـكنها كراهة تنز يه لا إثم فيها ، وسبب الـكراهة أنها كلمة مترددة بين الـكفر وغيره ، فيساء الظن بصاحبها ولأنها

شعار الجاهلية ، ومن سلك مسلـكهم .

والقول الثاني :

في أصل تأو يل الحديث : أن المراد كفر نعمة الل ه ٰ ّ تعالى لاقتصاره على إضافة الغيث إلى الـكوكب ، وهذا فيمن لا يعتقد تدبير الـكوكب

، و يؤيد هذا التأو يل الرواية الأخيرة في الباب : أصبح من الناس شاكر وكافر ، وفي الرواية الأخرى : ما أنزل الل ه ٰ ّ تعالى من السماء

من بركة إلا أصبح فر يق من الناس بها كافرين . فقوله : بها يدل على أنه كفر النعمة ، والل ه ٰ ّ أعلم اهـ .

فأنت تراه قال باتفاق العلماء على أن من نسب الفعل إلى الواسطة لا يكفر إلا إذا اعتقد أنها هي الفاعلة المدبرة المخترعة ، وإذا لم تكن

ملاحظة الواسطة بهذا الاعتبار بحيث أن الواسطة علامة أو ظرف الخلق المقدور فيها فلا كفر ، بل تارة يندب الشرع إلى ملاحظتها

كقول النبي صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم :

)) من أسدى إليكم معروفا ًفكافئوه فإن لم تستطيعوا فادعوا له حتى تعلموا أنكم قد كافأتموه (( .

وقوله صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم :

))من لم يشكر الناس لم يشكر الل ه(( ٰ ّ ..

وذلك لأن ملاحظة الواسطة بهذا الاعتبار لا ينافي رؤ ية المنة لل ه ٰ ّ سبحانه وتعالى ، وقد أثنى الل ه ٰ ّ عز وجل على عباده في مواضع على

أعمالهم بل وأثابهم عليها وهو الباعث لإرادتهم لها . والخالق لقدرتهم عليها كقوله تعالى : } نِعْم َ الْعَبْد ُ إ ِ ن َ ه ّ ُ أَ و َ ّ اب ٌ { ، وقوله تعالى : }

ل ِّل َ ذ ّ ِي ن َ أَ حْ سَن ُوا ْ الْحُسْن َى وَزِي َادَة ٌ { ، وقال تعالى : } ق د َ ْ أَ فْل ح َ َ م َن ز كّ َ َ اه َا { الآية .

وإذا ظهر لك أن الفعل يستعمل على وجوه مختلفة فلا ٺتناقض هذه المعاني إذا فهمت الفهم الصحيح السليم .

فالمعاني أوسع من العبارات ، والصدور أوسع من الـكتب المؤلفات ، ولو وقفنا مع حقيقة اللفظ دون المجاز ، لم نجد إلى الجمع بين

١٦ Shamela.org

Rujukan halaman ini: مفاهيم يجب أن تصحح، ص 16 (hlm. 16)

Sumber: berkas PDF · Publik. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.