١ صفحة جديدة 1
الصغير أن اسمه عمير ابن يزيد وأنه ثقة ، قال العلامة المحدث الغماري في رسالته ))اتحاف الأذكياء(( : وليس من المعقول أن يجمع
الحفاظ على تصحيح حديث في سنده مجهول خصوصا ًالذهبي والمنذري والحافظ .
قال المنذري : ورواه أيضا ًالنسائي وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه . )كذا في الترغيب كتاب النوافل باب الترغيب في صلاة الحاجة
)ج١ ص٤٣٨( .
وليس هذا خاصا ً بحياته - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - بل قد استعمل بعض الصحابة هذه الصيغة من التوسل بعد وفاته - صلى الل ه ٰ ّ عليه
وسلم - فقد روى الطبراني هذا الحديث وذكر في أوله قصة وهي أن رجلا ً كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الل ه ٰ ّ عنه في حاجة
له ، وكان عثمان رضي الل ه ٰ ّ عنه لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقى الرجل عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه ، فقال له عثمان
بن حنيف : ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثم قل :
اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - نبي الرحمة ، يامحمد ! إني أتوجه بك إلى ربك فيقضي حاجتي . وتذكر
حاجتك ..
فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان فأجلسه معه على الطنفسة وقال
: ما حاجتك ؟ فذكر حاجته فقضاها له ، ثم قال : ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة ثم قال : ما كانت لك حاجة فائتنا ،
ثم إن الرجل لما خرج من عنده لقى عثمان بن حنيف وقال له : جزاك الل ه ٰ ّ خيرا ً ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتى كلمته
ف يّ َ ، فقال عثمان بن حنيف : والل ه ٰ ّ ما كلمته ، ولـكن شهدت رسول الل ه ٰ ّ - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب
بصره ، فقال له النبي - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - :
أو تصبر ؟ فقال : يارسول الل ه ٰ ّ ! ليس لي قائد ، وقد شق عل يّ َ ، فقال له النبي :
))إئت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات ، فقال عثمان ابن حنيف : فوالله ما تفرقنا ولا طال بنا الحديث حتى
دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط(( ..
قال المنذري : رواه الطبراني ، وقال بعد ذكره : والحديث صحيح . )كذا في الترغيب ، ]ج١ ص٤٤٠ وكذا في مجمع الزوائد ج٢
ص٢٧٩[ .
وقال الشيخ ابن تيمية : قال الطبراني روى هذا الحديث شعبة عن أبي جعفر واسمه عمر بن يزيد وهو ثقة تفرد به عثمان بن عمر عن
شعبة ، قال أبو عبد الل ه ٰ ّ المقدسي : والحديث صحيح .
قلت : قال الشيخ ابن تيمية : ذكر تفرده بمبلغ علمه ولم تبلغه رواية روح ابن عبادة عن شعبة ، وذلك إسناد صحيح يبېن أنه لم ينفرد به
عثمان بن عمر )اهـ . التوسل والوسيلة ص (١٠١ .
وبهذا ظهر أن هذه القصة صححها الحافظ الطبراني والحافظ أبو عبد الل ه ٰ ّ المقدسي ، ونقل ذلك التصحيح الحافظ المنذري والحافظ نور
الدين الهيثمي والشيخ ابن تيمية)١٠(]٨[ .
وحاصل القصة أن عثمان بن حنيف الراوي للحديث المشاهد للقصة
علم من شكا إليه إبطاء الخليفة عن قضاء حاجته هذا الدعاء الذي فيه التوسل بالنبي - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - والنداء له مستغيثا ًبه بعد
وفاته - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - ، ولما ظن الرجل أن حاجته قضيت بسبب كلام عثمان مع الخليفة ، بادر ابن حنيف بنفي ذلك الظن
وحدثه بالحديث الذي سمعه وشهده ليثبت له أن حاجته إنما قضيت بتوسله به - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - وندائه له واستغاثته به ، وأكد
ذلك له بالحلف أنه ما كلم الخليفة في شأنه .
استعمال آخر وتأييد ابن تيمي ّة له
روى ابن أبي الدنيا في كتاب مجابي الدعاء قال : حدثنا أبو هاشم سمعت كثير بن محمد بن كثير بن رفاعة يقول : جاء رجل إلى عبد
الملك بن سعيد ابن أبجر فجس بطنه فقال : بك داء لا يبرأ ، قال : ما هو ؟ قال : ال د ُ بَي ّ ْلَة ، وهي خرّاج ودمل كبير تظهر في الجوف
٣٤ Shamela.org