٣٧ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْكَاتِبِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا عَاقِلًا ¬ (¬١)
٧١٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (¬٢) أَبُو ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (¬٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيدِ بْنِ السَّبَّاقِ ¬ (¬٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ لِمَقْتَلِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ¬ (¬٥) وَعِنْدَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:
"مَا يُستَحَبُّ" لفظ "ما" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ". "لِمَقْتَلِ" في حـ، ذ: "مَقْتَلَ".
===
¬(¬١) قوله: (عاقلًا) أي: لا يكون مغفّلًا مثل بعض قضاة مصر، - المغفَّل كَمُعَظَّم: من لا فطنة له، "ق" (ص: ٩٥٧) -؛ لأن المغفل يخدع ويضيع حقوق الناس ولا سيما إذا كان لا يميز بين كلام بعض الخداعين الأكالين أموال الناس المفسدين، وعن الشافعي ﵀: ينبغي لكاتب القاضي أن يكون عاقلًا لئلا يخدع، ويحرص على أن لا يكون فقيهًا ليؤمن من جهالته، "ع" (١٦/ ٤٤٢).
¬ (¬٢) مولى آل عثمان ﵁، "تقريب" (رقم: ٦١١٠).
¬ (¬٣) ابن إبراهيم [بن سعد] بن عبد الرحمن بن عوف، "ع" (١٦/ ٤٤٣).
¬ (¬٤) الثقفي.
¬ (¬٥) قوله: (لمقتل أهل اليمامة … ) إلخ، اليمامة بتخفيف الميم الأولى: جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام، وبلاد الجون منسوبة إليها وهي من اليمن، وفيها قُتِل مسيلمة الكذاب، وقُتل من القراء سبعون أو سبعمائة. قوله: "استحر" أي: اشتد وكثر، "ك" (٢٤/ ٢٢٩). قال في "المجمع" (١/ ٤٧١): استحر استفعل من الحر: الشدة، وهذا حين بعث أبو بكر خالد بن الوليد مع جيش إلى اليمامة فقاتلهم بنو حنيفة قتالًا شديدًا