وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (¬١): حَفِظْتُهُ مِنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَقَالَ لَهُ أَيُّوبُ ¬ (¬٢): يَا أَبَا بَكْرٍ ¬ (¬٣) حَدِّثْهُمْ عَنْ جَابِرٍ؛ فَإِنَّ الْقَوْمَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ عَنْ جَابِرٍ. فَقَالَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ: سمِعْتُ جَابِرًا، فَتَتَابَعَ بَينَ أَحَادِيثَ: سَمِعْتُ جِابِرًا. قُلْتُ لِسُفْيَانَ ¬ (¬٤) ¬ (¬٥):
"فَتَتَابَعَ بَيْنَ أَحَادِيثَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، ذ: "فَتَابَعَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ".
===
¬(¬١) ابن عيينة.
¬ (¬٢) السختياني.
¬ (¬٣) هو: كنية محمد بن المنكدر.
¬ (¬٤) القائل هو علي بن عبد الله بن المديني.
¬ (¬٥) قوله: (قلت لسفيان … ) إلخ، أي: قال ابن المديني: قلت لسفيان بن عيينة: إن سفيان الثوري يقول: هذا كان يوم قتال قريظة، مصغرًا لقرظة - بالقاف والراء والمعجمة: قبيلة من اليهود -. فقال ابن عيينة: كذا حفظته من ابن المنكدر - يعني: يوم الخندق - حفظًا ظاهرًا محققًا كظهور جلوسك ههنا، ثم قال سفيان بن عيينة: يوم الخندق ويوم قريظة [يوم] واحد. وأقول: ويوم الأحزاب أيضًا؛ إذ الثلاث كان في زمن واحد، "ك" (٢٥/ ٢٢ - ٢٣).
قال الشيخ ابن حجر (١٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠): لم أره عند أحد ممن أخرجه من رواية سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر بلفظ "يوم قريظة"، وقال: ووقع في رواية هشام بن عروة عن ابن المنكدر عن جابر: أن النبي ﷺ قال يوم الخندق: "من يأتني بخبر بني قريظة" فلعل هذا سبب الوهم، ثم وجدت الإسماعيلي نبه على ذلك فقال: إنما طلب النبي ﷺ يوم الخندق خبر بني قريظة، فتحمل رواية من قال: يوم قريظة أي: اليوم الذي أراد أن يعلم فيه خبرهم لا اليوم الذي غزاهم فيه.