عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ ¬ (¬١) بْنِ قَيْسِ ¬ (¬٢) بْنِ حِصْنٍ، - وَكَانَ مِنَ النَّفَر الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ ¬ (¬٣) عُمَر، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ ¬ (¬٤) كُهُولًا كَانُوا أَوْ شَبَابًا ¬ (¬٥) - فَقَالَ عُيَينَةُ لابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي هَلْ لَكَ وَجْهٌ ¬ (¬٦) عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ ¬ (¬٧) فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَليْهِ؟ قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَليْهِ.
"وَمُشَاوَرَتِهِ" في نـ: "وَمُشَاوَرِيهِ" - بفتح الواو ويجوز كسرها، "ف" (١٣/ ٢٥٨) -.
===
¬(¬١) بضم الحاء المهملة وتشديد الراء.
¬ (¬٢) قوله: (الحر بن قيس) أي: الفزاري، قال أبوعمر: الحر كان من الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ من فزارة مرجعه من تبوك. قوله: "وكان" أي: الحر من الطائفة الذين يقربهم عمر، ثم بين ابن عباس سبب إدنائه الحر بقوله: "وكان القراء أصحاب مجلس عمر" وأراد بالقراء العلماء والعباد، فدل ذلك على أن الحر المذكور كان متصفًا بذلك فلذلك كان عمر يدنيه. قوله: "كهولًا كانوا أو شبابًا" الكهول جمع كهل، والشباب جمع شاب، أراد أن هؤلاء المذكورين أصحاب مجلسه وأصحاب مشورته، سواء فيهم الكهول والشبان؛ لأن كلهم كانوا على خير، "ع" (١٦/ ٥٠٨ - ٥٠٩)، "ف" (١٣/ ٢٥٨).
¬ (¬٣) أي: يقربهم.
¬ (¬٤) بلفظ المصدر وبلفظ المفعول، "ك" (٢٥/ ٣٧).
¬ (¬٥) مرَّ الحديث (برقم: ٤٦٤٢).
¬ (¬٦) أي: وجاهة، "ع" (١٦/ ٥٠٩).
¬ (¬٧) قوله: (عند هذا الأمير) هذا من جملة جفاء عيينة؛ إذ كان من حقه أن ينعته بأمير المؤمنين، ولكنه لا يعرف منازل الأكابر. قوله: "فتستأذن لي عليه" أي: في خلوة؛ لأن عمر كان لا يحتجب إلا عند خلوته وراحته، ومن