قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ في أُنَاسٍ مَعَهُ قَالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ ¬ (¬١) رَسُولِ اللهِ ﷺ في الْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ صُبحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نُحِلَّ وَقَالَ: "أَحِلُّوا ¬ (¬٢) وَأَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ". قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ ¬ (¬٣) وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُم، فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُولُ - لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ - ¬ (¬٤): أمَرَنَا أَنْ
===
مثل ما قالت عائشة: "منا من أهل بالحج، ومنا من أهل بالعمرة، ومنا من جمع". قوله: "أن نحل" أي: بأن نجعله عمرة ونصير متمتعين. قوله: "أصيبوا من النساء" هو إذن لهم في جماع نسائهم. ومطابقته للترجمة من حيث إن أمره ﷺ بإصابة النساء لم يكن على الوجوب، ولهذا قال: "لم يعزم عليهم ولكن أحلهن" أي: النساء لهم، "ع" (١٦/ ٥٧٠)، مع اختصار وتقديم وتأخير.
¬ (¬١) منصوب على الاختصاص.
¬ (¬٢) أي: من الإحرام.
¬ (¬٣) قوله: (ولم يعزم عليهم) أي: في جماع نسائهم أي: لأن الأمر المذكور إنما كان للإباحة، ولذلك قال جابر: "ولكن أحلهن". قوله: " إلا خمس " أي: ليال أولها ليلة الأحد، وآخرها ليلة الخميس؛ لأن توجههم من مكة كان عشية الأربعاء فباتوا ليلة الخميس بمنى، ودخلوا عرفة يوم الخميس. قوله: "مذاكيرنا المذي" وفي رواية المستملي: "المني"، وكذا عند الإسماعيلي. قوله: "ويقول جابر بيده هكذا وحركها " أي: أمالها، وفي رواية حماد بن زيد: "فقال جابر بكفه " أي: أشار، قال الكرماني (٢٥/ ٨٩): هذه الإشارة للتقطر وكيفيته، ويحتمل أن تكون إلى محل التقطر، "ف" (١٣/ ٣٣٨).
¬ (¬٤) أي: خمس ليال، "ع" (١٦/ ٥٧٠)، "ك" (٢٥/ ٨٩).