عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ ¬ (¬١) فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي فَيَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ¬ (¬٢)، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ¬ (¬٣)، وَسَلْ تُعْطَ. قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَع، فَيَحُدُّ ¬ (¬٤) لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ ¬ (¬٥) فَأُدْخِلُهُمُ ¬ (¬٦) الْجَنَّةَ". قَالَ قَتَادَةُ ¬ (¬٧): وَسَمِعْتُهُ ¬ (¬٨) أَيْضًا يَقُولُ: "فَأَخْرُجُ ¬ (¬٩)
"تُعْطَ" في نـ: "تُعْطَا". "أَيْضًا" ثبت في هـ.
===
للعامة ثم شفع ثانيًا وثالثًا ورابعًا لطوائف أمته، ولا بد من الحمل عليه ليتلائم صدر الحديث وعجزه، كذا في "الكرماني" (٢٥/ ١٥٢). قوله: "وعده نبيكم" أي: حيث قال: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ﴾ [الإسراء: ٧٩]، وهذا هو إشارة إلى الشفاعة الأولى التي لم يصرح بها في الحديث، لكن السياق وسائر الروايات تدل عليه. وفي الحديث: "أن المؤمن لا يخلد في النار، وأن الشفاعة تنفع لأهل الكبائر"، كذا في "الكرماني" (٢٥/ ١٥٣).
¬ (¬١) أي: جنته، والإضافة للتشريف كبيت الله، أو الضمير راجع إليه ﷺ على سبيل الالتفات، "ك" (٢٥/ ١٥٢).
¬ (¬٢) أي: ارفع رأسك يا محمد، "ع" (١٦/ ٦٤٣)، "ك" (٢٥/ ١٥٢).
¬ (¬٣) على بناء المجهول، من التشفيع أي: تقبل شفاعتك.
¬ (¬٤) أي يعين لي طائفة معينة، "ع" (١٦/ ٦٤٣).
¬ (¬٥) بفتح الهمزة وضم الراء، "قس" (١٥/ ٤٨٠).
¬ (¬٦) من الإدخال.
¬ (¬٧) هو الراوي عن أنس.
¬ (¬٨) أي: أنسًا.
¬ (¬٩) من الخروج، أي: من الدار.