فَقَالَ: حُبِسَ النَّبِيُّ ﷺ فتَؤُمُّ النَّاسَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتُمْ، فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ، يَشُقُّهَا شَقًّا ¬ (¬١) حتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، وَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ -فَقَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرُونَ مَا التَّصْفِيحُ؟ ¬ (¬٢) هُوَ التَّصْفِيقُ- وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْتَفَتَ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّفِّ، فَأَشَارَ إِلَيهِ مَكَانَكَ ¬ (¬٣) فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ الله، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى ¬ (¬٤) وَرَاءَهُ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (¬٥) فَصَلَّى. [راجع ح: ٦٨٤، أخرجه: م ٤٢١، تحفة: ٤٧١٧].
"وَأَخَذَ النَّاسُ" في نـ: "فَأَخَذَ النَّاسُ". "بِالتَّصْفِيحِ" في صـ: "فِي التَّصْفِيحِ". "﵁" سقط في نـ. "في الصلاة" في نـ: "في صلاته". "فَتَقَدَّمَ" كذا في عسـ، وفي نـ: "وَتَقَدَّمَ". "رَسُولُ اللهِ" في نـ: "النَّبِيُّ".
===
¬(¬١) هذا للإمام، ويكره لغيره.
¬ (¬٢) مأخوذ من صفحتي الكف، وهو ضرب إحداهما على الأخرى، "ك" (٧/ ٢١).
¬ (¬٣) قوله: (مكانك) أي: الزم مكانك يعني: كُنِ الإمامَ كما كنتَ، وأما رفع اليد فلأنه كان يدعو وهو سنة عند الدعاء، وأما الحمد فيشكر الله حيث رفع قدره بتفويض الرسول الإمامة إليه، قاله الكرماني (٧/ ٢١ - ٢٢).
¬ (¬٤) أي: الرجوع إلى خلف.
¬ (¬٥) قوله: (فتقدم رسول الله ﷺ) والاحتجاج بهذا لغيره ﷺ غير صحيح؛ لأنه من خصائصه ﷺ، وادعى ابن عبد البر الإجماع على عدم جواز ذلك لغيره، وقال بعض المالكية أيضًا: تأخّر أبي بكر وتقدمه ﷺ من خواصه ﷺ ولا يفعل ذلك بعد النبي ﷺ، قاله العيني (٤/ ٢٩٣).