إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ¬ (¬١)، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانِ بِاللهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ -وَعَقَدَ بِيَدِهِ هَكَذَا ¬ (¬٢) - وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُم ¬ (¬٣)، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ ¬ (¬٤) وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ
===
¬(¬١) قوله: (في الشهر الحرام) جنس يشمل الأربعة الحرم (¬١) وسميت بذلك لحرمة القتال فيها، "قس" (٣/ ٥٧٤).
¬ (¬٢) قوله: (وعقد بيده هكذا) كما يعقد الذي يعدّ واحدة. وقوله: "وشهادة" عطف تفسيري، "قس" (٣/ ٥٧٤).
¬ (¬٣) قوله: (وأن تؤدّوا خمس ما غنمتم) ذكر لهم هذه لأنهم كانوا مجاورين لكفار مُضَر، وكانوا أهل جهاد وغنائم، ولم يذكر (¬٢) في هذه الرواية صيام رمضان كما ذكره في "باب أداء الخمس من الإيمان" إما لغفلة الراوي أو لاختصاره، ولم يذكر الحجَّ [فيهما] لشهرته عندهم، ذكره القسطلاني (٣/ ٥٧٤)، أو لم يكن يفرض حينئذ، ومر الحديث مع متعلقاته في الباب المذكور [برقم: ٥٣].
¬ (¬٤) قوله: (عن الدُّباء) بضم الدال وشدة الموحدة وبالمدّ: القرع اليابس، "والحنتم" بفتح المهملة وسكون النون وفتح الفوقية، وهي الجرار الخضر، "والنقير" بفتح النون وكسر القاف: جذع ينقر وسطه فيوعى فيه، "والمزفت" أي: المَطْلِيُّ بالزفت، أي: أنهاكم عن الانتباذ في هذه الآنية المتخذة؛ لأنها تسرع الإسكار، فربما شرب منها من لا يشعر بذلك، وهذا منسوخ بما في مسلم: "فانتبذوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكرًا"، كذا في "القسطلاني" (٣/ ٥٧٤).