١٨٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (¬١)، ثَنِي أَخِي ¬ (¬٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (¬٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (¬٤) بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "حُرِّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ ¬ (¬٥) الْمَدِينَةِ ¬ (¬٦) عَلَى لِسَانِي". قَالَ: وَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بنِي حَارِثَةَ فَقَالَ: "أَرَاكُمْ يَا بَنِي حَارِثَةَ قَدْ خَرَجْتُمْ ¬ (¬٧) مِنَ الْحَرَمِ". ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ: "بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ ¬ (¬٨) ". [طرفه: ١٨٧٣، تحفة: ١٢٩٩١].
"ابنِ عُمَرَ" ثبت في ذ. "قَالَ: حُرِّمَ" كذا في ك، وفي سـ، ذ: "قَالَ: حَرَمٌ". "فَقَالَ: أَرَاكُمْ" في قتـ: "وَقَالَ: أرَاكُمْ".
===
¬(¬١) " إسماعيل بن عبد الله" الأويسي.
¬ (¬٢) عبد الحميد، "قس" (٤/ ٤٦٨).
¬ (¬٣) ابن بلال.
¬ (¬٤) العمري، "قس" (٤/ ٤٦٨).
¬ (¬٥) اللابة: الحرة، وهي أرض ذات حجارة سود، "قس" (٤/ ٤٦٨).
¬ (¬٦) قوله: (حُرِّم ما بين لابتي المدينة. . .) إلخ، احتجّ به الزهري والشافعي ومالك وأحمد وإسحاق، وقالوا: المدينة لها حرم، فلا يجوز قطع شجرها، ولا أخذ صيدها، ولكنه لا يجب الجزاء فيه عندهم، وقال الثوري وابن المبارك وأبو حنيفة وصاحباه: ليس للمدينة حرم كما كان لمكة، وأجابوا عن الحديث بأنه ﷺ ما أراد بذلك تحريم صيد المدينة وشجرها، إنما أراد بذلك بقاء زينة المدينة ليستطيبوها ويألفوها، ذكره العيني (٧/ ٥٦٨ - ٥٦٩) وبسطه، ويدلّ عليه حديث النغير ونحوه.
¬ (¬٧) جزم بما غلب على ظنه، "قس" (٤/ ٤٦٨).
¬ (¬٨) فرجع عن الظن إلى اليقين، "قس" (٤/ ٤٦٨).