٢٠٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (¬١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (¬٢)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (¬٣)، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ¬ (¬٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في غَزَاةٍ، فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي ¬ (¬٥) وَأَعْيَا، فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "جَابِرٌ ¬ (¬٦)؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "مَا شَأْنُكَ ¬ (¬٧)؟ " قُلْتُ: أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وَأَعْيَا، فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ
===
¬(¬١) " محمد بن بشار" العبدي البصري الملقب ببندار.
¬ (¬٢) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي.
¬ (¬٣) "عبيد الله" هو ابن عمر.
¬ (¬٤) "وهب بن كيسان" أبو نعيم الأسدي.
¬ (¬٥) قوله: (فأبطأ بي جملي) قال في "القاموس" (ص: ٤٦): أبطأ ضدّ أسرع، أبطأ به: أخّره، انتهى. قال العيني (٨/ ٣٦٨): الجمل زوج الناقة، والجمع جمال وأجمال وجمالات وجمائل، ويطلق عليه البعير كما في رواية أبي داود: أن جابرًا قال: بعته يعني بعيره من النبي ﷺ، قوله: "وأعيا" أي: عجز عن الذهاب إلى مقصده لِعِيِّه وعجزه عن المشي، انتهى كلام العيني.
¬ (¬٦) قوله: (فقال: جابر) قال الكرماني (٩/ ٢١٥): جابر ليس هو فاعل قال، ولا منادى، بل هو خبر المبتدأ المحذوف، انتهى. قال العيني (٨/ ٣٦٨ - ٣٦٩): أما قوله: ليس هو فاعل قال، فصحيح، وأما قوله: ولا منادى، فغير صحيح، بل هو منادى، تقديره: فقال النبي ﷺ: يا جابر، وحُذف منه حرف النداء، وكذا وقع في رواية الطحاوي، فقال: "فأدركه رسول الله ﷺ فقال: ما شأنك يا جابر؟ فقال: أعيا ناضحي يا رسول الله" الحديث، انتهى كلام العيني. لكن لا يخفى أن ما وقع ها هنا من قوله: "فقلت: نعم" ظاهره يصدِّق ما قاله الكرماني.
¬ (¬٧) أي: ما جرى لك حتى تأخّرتَ عن الناس، "ع" (٨/ ٣٦٩).