يَحْجُنُهُ ¬ (¬١) بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: "ارْكَبْ" فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: "تَزَوَّجْتَ؟ " قُلْتُ؟ نَعَمْ، قَالَ: "بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ¬ (¬٢)؟ " قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: "أَفَلَا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ¬ (¬٣)؟ " قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ، وَتَمْشُطُهُنَّ ¬ (¬٤)، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ ¬ (¬٥)، قَالَ: "أَمَّا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ ¬ (¬٦) "، ثُمَّ قَالَ: "أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ
"فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ" في عسـ: "فَقَدْ رَأَيْتُهُ"، [قلت: وفي "قس": ولابن عساكر: "فَلَقَدْ رَأَيْتُ"]. "بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا" في ذ: "أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا"، وفي نـ: "أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ". "وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ" في هـ: "فَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ".
===
¬(¬١) قوله: (يحجنه) بفتح أوله وسكون المهملة وضم الجيم، أي يطعنه، قاله في "الفتح" (٤/ ٣٢١). قال العيني (٨/ ٣٦٩): هي جملة وقعت حالًا، وهو مضارع حجن بالحاء المهملة والجيم والنون، والمحجن بكسر الميم: عصًا في رأسه اعوجاج يلتقط به الراكب ما سقط منه. قوله: "أكفّه" أي: أمنعه حتى لا يتجاوز رسول الله ﷺ. قوله: "تزوجْتَ؟ " أي أتزوجت؟، انتهى.
¬ (¬٢) بالنصب فيهما بتقدير: أتزوجتَ؟ ويجوز الرفع بتقدير: أهي، "ف" (٤/ ٣٢١).
¬ (¬٣) عبارة عن الألفة التامة.
¬ (¬٤) من باب نصر، "ع" (٨/ ٣٦٩).
¬ (¬٥) أي: تصلحهن.
¬ (¬٦) قوله: (فالكَيْسَ الكيسَ) جواب "إذا"، وانتصابه بفعل مضمر، أي: فالزم الكيس، وهو بفتح الكاف وسكون التحتية وفي آخره سين مهملة، واختلفوا في معناه، فقال البخاري: إنه الولد، وقال الخطابي: هذا مشكل،