ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (¬١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (¬٢)، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (¬٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ ¬ (¬٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَمَا ¬ (¬٥) رَجُلٌ ¬ (¬٦) رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا ¬ (¬٧)، خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ، قَالَ: آمَنْتُ بهِ ¬ (¬٨) أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً فَتَبِعَهَا الرَّاعِي، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ ¬ (¬٩)، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي، قَالَ: آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ".
===
¬(¬١) " غندر" هو محمد بن جعفر البصري.
¬ (¬٢) ابن الحجاج، "قس" (٥/ ٣٤٢).
¬ (¬٣) ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (¬٤) ابن عبد الرحمن الزهري المدني، "قس" (٥/ ٣٤٢).
¬ (¬٥) بالميم، "قس" (٥/ ٣٤٢).
¬ (¬٦) لم يسمّ، "قس" (٥/ ٣٤٢).
¬ (¬٧) أي: الركوب، "ع" (٩/ ١٢).
¬ (¬٨) أي: بتكلّم البقرة، "ع" (٩/ ١٢).
¬ (¬٩) قوله: (يوم السبع) قال ابن الجوزي: أكثر المحدثين يروونه بضم الباء، قال: والمعنى على هذا: أي: إذا أخذها السبع لم يقدر على خلاصها فلا يرعاها حينئذٍ غيري، أي: إنك تهرب وأكون أنا قريبًا منها، قال القرطبي: كأنه يشير إلى حديث أبي هريرة المرفوع: "يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي" ["صحيح البخاري" (برقم: ١٨٧٤)] يريد السباع والطير، قال ابن العربي (١٣/ ١٥٠): هو بسكون الباء، والضمُّ تصحيف، ومعناه بالسكون الإهمال، أي: من لها يوم يهملها أربابها لعظيم ما هم فيه من الكرب، إما بما يحدث من فتنة، أو يريد به يوم الصيحة لكن قال القاضي: إن الرواية بالضم، "ع" (٩/ ١٢) مختصرًا.