عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (¬١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَتِ الأَنْصارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اقْسِمْ ¬ (¬٢) ¬ (¬٣) بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ ¬ (¬٤)، قَالَ: "لَا"، فَقَالُوا: فَتَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَنُشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ. قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ¬ (¬٥). [طرفاه: ٢٧١٩، ٣٧٨٢، تحفة: ١٣٧٣٨].
٦ - بَابُ قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ
وَقَالَ أَنَسٌ ¬ (¬٦): أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ.
"النَّخِيلَ" في هـ: "النَّخْلَ". "فَقَالُوا" في نـ: "قَالَ".
===
¬(¬١) " الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.
¬ (¬٢) الهمزة للوصل.
¬ (¬٣) قوله: (اقسِمْ … ) إلخ، أي قالت الأنصار حين قدم النبي ﷺ المدينة، قالوا: يا رسول الله، اقسم بيننا … إلخ، وإنما قالوا ذلك لأن الأنصار لما بايعوا النبي ﷺ ليلة العقبة شرط عليهم النبي ﷺ مؤاساة من هاجر إليهم، فلما قدم المهاجرون قالت الأنصار: اقسم يا رسول الله بيننا وبينهم، ويعمل كل واحد سهمه، فلم يفعل النبي ﷺ، وهو معنى قوله: "لا" لأنه كره أن يخرج شيء من عقار الأنصار عنهم، فقالت الأنصار حينئذ: "تكفونا المؤونة، ونشرككم في الثمرة"، "ع" (٩/ ١٤).
¬ (¬٤) جمع نخل كعبد وعبيد.
¬ (¬٥) قوله: (قالوا: سمعنا وأطعنا) أي قالت الأنصار والمهاجرون كلّهم: سمعنا وأطعنا، يعني: امتثَلْنا أمر النبي ﷺ فيما أشار إليه، وهذه صورة المساقاة، "ع" (٩/ ١٤).
¬ (¬٦) "قال أنس" هذا مما وصله في "باب نبش قبور الجاهلية في المساجد" من "كتاب الصلاة" (ح: ٤٢٨).