١٧ - بَابٌ إِذَا أَقْرَضَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ¬ (¬١) أَوْ أَجَّلَهُ فِي الْبَيْعِ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (¬٢) فِي الْقَرْضِ إِلَى أَجَلٍ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِنْ دَرَاهِمِهِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ. وَقَالَ عَطَاءٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (¬٣): هُوَ إِلَى أَجَلِهِ فِي الْقَرْضِ.
٢٤٠٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (¬٤): ثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ¬ (¬٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ ¬ (¬٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ:
===
¬(¬١) قوله: (إذا أقرضه إلى أجل مسمى) أي: إذا أقرض الرجلُ الرجلَ دراهم أو شيئًا مما يصح فيه القرض إلى مدة معينة، قوله: "أو أجّله في البيع" أي: أجّل الثمن في عقد البيع، فهاتان المسألتان جوابهما محذوف أي: جائز، أو نحوه، أما المسألة الأولى ففيها خلاف، فقال بعضهم: له أن يأخذه متى أحبّ، وعليه الحنفية، وكذلك العارية وغيرها لأنه عندهم من باب العدة، وهو قول الحارث العكلي وأصحابه وإبراهيم النخعي، وقال مالك وأصحابه: لم يكن له الأخذ قبل الأجل، وأما المسألة الثانية، فلا خلاف فيها لجواز الآجال في البيع، فلا يأخذه قبل محله، كذا في "ع" (٩/ ١٢٥ - ١٢٦). [في "التوضيح" (١٥/ ٤٤٩): وقال الشافعي: إذا أخّره بدين حال له أن يرجع فيه متى شاء سواء كان من قرض أو غيره، وكذا العارية وغيرها].
¬ (¬٢) "قال ابن عمر" وصله ابن أبي شيبة.
¬ (¬٣) مما وصله عبد الرزاق عن ابن جريج عنهما، "قس" (٥/ ٤٤٦).
¬ (¬٤) "قال الليث" ابن سعد الإمام، مما يوصله المؤلف في "باب الكفالة" (ح: ٢٢٩١).
¬ (¬٥) الكندي، "قس" (٥/ ٤٤٦).
¬ (¬٦) الأعرج، "قس" (٥/ ٤٤٦).