وَقَالَ: لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا ¬ (¬١)، قَالَ: وَايْمُ ¬ (¬٢) اللَّهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنَ اللُّقْمَةِ إِلَّا رَبَا ¬ (¬٣) مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا حَتَّى شبِعُوا، وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلُ، فَنَظَرَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا شَئٌ أَوْ أَكْثَرُ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ ¬ (¬٤): يَا أخْتَ بَنِي فِرَاسٍ ¬ (¬٥)، قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَينِي ¬ (¬٦) لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِمَّا قَبْلُ بِثَلَاثِ مِرَارٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ مِنَ الشَّيطَانِ - يَعْنِي يَمِينَهُ- ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا ¬ (¬٧) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَصبَحَتْ ¬ (¬٨) عِنْدَهُ،
"فَقَالَ لامْرَأَتِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ لامْرَأَتِهِ". "بِثَلَاثِ مِرَارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ ".
===
¬(¬١) قوله: (لا أطعمه أبدًا) وفي رواية: "قال: والله لا أطعمه أبدًا"، فحلفت المرأة أن لا تطعمه وحلف الأضياف أن لا يطعموا، قال أبو بكر: كان هذا من الشيطان فأكل فأكلوا فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا رَبت من أسفلها أكثر منها، "الخير الجاري".
¬ (¬٢) لفظ قسم.
¬ (¬٣) أي: زاد.
¬ (¬٤) وهي أم رومان اسمها زينب.
¬ (¬٥) أي: يا أخت القوم المنتسبين إلى بني فراس، "قس" (٨/ ٨٦).
¬ (¬٦) قوله: (قالت: لا وقرة عيني … ) إلخ، إنما حلفت أم رومان بذلك لما وقع عندها من السرور بالكرامة التي حصلت لهم ببركة الصديق ﵁. وزعم الداودي أنها أرادت بقرة عينها النبيَّ ﷺ، فأقسمت به، "فتح " (٦/ ٥٩٩).
¬ (¬٧) الأطعمة.
¬ (¬٨) الأطعمة.