الْقُرْآنَ، فَيَتَقَذَّفُ ¬ (¬١) ¬ (¬٢) عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً ¬ (¬٣)، لَا يَمْلِكُ عَينَيْهِ ¬ (¬٤) إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَأَفْزَعَ ذَلِكَ ¬ (¬٥) أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ،. . . . . . . . . . . . . . . . .
"فَيَتَقَذَّفُ" في نـ: "فَيَنْقَذِفُ"، وفي أخرى: "فينقصف"، وفي أخرى: "فَيَنْقَضِف". "وَهُمْ يَعْجَبُونَ" لفظ "هم" سقط في نـ. "وَأَفْزَعَ" في نـ: "فَأَفْزَعَ".
===
وهو أوّل مسجد بني في الإسلام، قاله أبو الحسن. قال الداودي: بهذا يقول مالك وفريق من العلماء: إن من كانت لداره طريقًا متسعًا أن يرتفق منها بما لا يضرّ بالطريق، "عيني" (١١/ ٦٢٦).
¬ (¬١) أي: يزدحم.
¬ (¬٢) قوله: (فيتقذّف) بالمثناة والقاف والذال المعجمة المشددة، وتقدم في "الكفالة" (برقم: ٢٢٩٧) بلفظ: "فيَتَقَصَّف" أي: يزدحمون عليه حتى يسقط بعضهم على بعض فيكاد ينكسر، قال الخطابي: هذا هو المحفوظ، وأما "يتقذف" فلا معنى له، إلا أن يكون من القذف، أي: يتدافعون فيقذف بعضهم بعضًا فيتساقطون عليه فيرجع إلى معنى الأول، وللكشميهني بنون وقاف وذال مكسورة، "توشيح" (٦/ ٢٤٥١).
¬ (¬٣) بتشديد الكاف، "قس" (٨/ ٤٢٨)، أي: كثير البكاء، "تو" (٦/ ٢٤٥١).
¬ (¬٤) أي: لا يطيق إمساكهما عن البكاء، "تو" (٦/ ٢٤٥١).
¬ (¬٥) قوله: (وأفزع ذلك) من الفزع وهو الخوف. وقوله: "ذلك" في محل الرفع فاعله، وهو إشارة إلى ما فعله أبو بكر من قراءة القرآن جهرًا وبكائه به، "عيني" (١١/ ٦٢٦).