حَرَامًا بِالطَّلَاقِ وَالْفِرَاقِ، وَلَيْسَ هَذَا ¬ (¬١) كَالَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ ¬ (¬٢)، لأَنَّهُ لَا يُقَالُ لِطَعَامِ الْحِلِّ: حَرَامٌ، وَيُقَالُ لِلْمُطَلَّقَةِ: حَرَامٌ، وَقَالَ فِي الطَّلَاقِ ثَلَاثٌ ¬ (¬٣): لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.
٥٢٦٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (¬٤) عَنْ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَمَّنْ
"لِطَعَامِ الْحِلِّ" في ذ: "لِلطَّعَامِ الْحِلِّ". "فِي الطَّلَاقِ" في نـ: "فِي الْمُطَلَّقَةِ". "ثَلَاثٌ" في نـ: "ثَلَاثًا" وفي نـ: "الثَّلاث". "عَنْ نَافِعٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي نَافِعٌ". "كَانَ ابْنُ عُمَرَ" في نـ: "قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ".
===
ليس على إطلاقه، فإن من طلق امرأته ثلاثًا تحرم عليه، وهو معنى قوله: "فقد حرمت عليه، فسموه" أي فسماه العلماء "حرامًا بالطلاق"، "وليس هذا" أي: الحكم المذكور "كالذي يحرّم الطعام" بقوله: لا آكله، فإنه لا يحرم، وأشار إلى الفرق بينهما بقوله: "لأنه لا يقال للطعام الحلال: حرام، ويقال للمطلقة: حرام"، والدليل عليه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ أي الثالثة ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، انتهى مختصرًا. قال القسطلاني (١٢/ ٢٥): قال الشافعي: وإن حزم طعامًا وشرابًا فلغا، خلافًا لما نقل عن أصبغ وغيره ممن سوَّى بين الزوجين والطعام والشراب، انتهى. وقال أبو حنيفة: يحرم عليه ما حرّمه من أمة وطعام وغيره، ولا شيء عليه حتى يتناوله، فيلزمه حينئذ كفارة يمين، "منهاج" (٥/ ٣٣٣).
¬ (¬١) أي: التحريم المذكور في المرأة، ["قس" (١٢/ ٢٥)].
¬ (¬٢) على نفسه، "قس" (١٢/ ٢٥).
¬ (¬٣) بالرفع في الفرع، "قس" (١٢/ ٢٦).
¬ (¬٤) قوله: (وقال الليث. . .) إلخ، قال العيني (١٤/ ٢٤٦): أورد هذا التعليق عن الليث بن سعد تأييدًا لما قال أهل العلم: إذا طلق ثلاثًا فقد حرمت عليه، وأطلقوا عليه حرامًا كما مرّ، وهذا هو وجه المناسبة بينه وبين الترجمة.