شَرَطْتِيهِ ¬ (¬١) لَهُمْ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". قَالَ: وَأُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي أَنْ تَقِرَّ ¬ (¬٢) تَحْتَ زَوْجِهَا ¬ (¬٣) أَوْ تُفَارِقَهُ. وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَيْتَ عَائِشَةَ وَعَلَى النَّارِ بُرْمَةٌ ¬ (¬٤) تَفُورُ، فَدَعَا بِالْغَدَاءِ ¬ (¬٥) فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ
"أَوْ تُفَارِقَهُ" في نـ: "أَمْ تُفَارِقَهُ".
===
"لهم" بمعنى على، كقوله: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧]، أو المراد: فاشترطي لأجلهم الولاء، أي: لأجل معاندتهم ومخالفتهم للحق حتى يعلم غيرُهم أن هذا الشرط لا ينفع، انتهى.
¬ (¬١) ومرَّ بيانه في "العتق" (برقم: ٢٥٣٦)، و"المكاتب" (برقم: ٢٥٦٤) [وأيضًا برقم: ٢١٦٨].
¬ (¬٢) قوله: (أن تَقِرَّ) قال ابن التين: يصح أن يكون أصله من وقر فتكون الراء مخففة، -يعني والقاف مكسورة- يقال: وقرت أَقِرُ، إذا جلست مستقرًا، والمحذوف فاء الفعل، قال: ويصح أن تكون القاف مفتوحة -يعني مع تشديد الراء- من قولهم: قررت بالمكان أَقَرّ، [يقال] بفتح القاف، ويجوز بكسرها من قرّ يقرّ، انتهى ملخصًا. والثالث هو المحفوظ في الرواية. قال الإسماعيلي: هذا الحديث مرسل، وهو كما قال من ظاهر سياقه، لكن البخاري اعتمد على إيراده موصولًا من طريق مالك عن ربيعة عن القاسم عن عائشة، كما تقدم في "النكاح" (برقم: ٥٠٩٧) و"الطلاق" (برقم: ٥٢٧٩)، هذا كله من "فتح الباري" (٩/ ٥٥٦). قال الكرماني (٢٠/ ٥١): مرَّ الحديث مرارًا أكثر من عشرين مرة.
¬ (¬٣) مرَّ بيانه (برقم: ٥٢٧٩) في "الطلاق".
¬ (¬٤) بضم الموحدة: هي القِدر.
¬ (¬٥) بفتح معجمة ومهملة ممدودة: طعام يؤكل أول النهار، خلاف العشاء، "مجمع" (٤/ ١٧)، "ع" (٥/ ١٣١)، "ك" (٢٠/ ٥٠).