عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جاءَ رَجُلٌ ¬ (¬١) مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا وَنُحِبُّ الْمَالَ ¬ (¬٢)، كَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَوَ إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ، لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ¬ (¬٣)، فَإِنَّهُ لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللَّهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ". [راجع: ٢٢٢٩].
٦٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (¬٤)،
"لَتَفْعَلُونَ" كذا في ذ، ولغيره: "تَفْعَلُونَ". "أَنْ لَا تَفْعَلُوا" في ذ: "أَنْ تَفْعَلُوا".
===
¬(¬١) هو: أبو صرمة بن قيس، أو هو: أبو سعيد، أو مجدي بن عمرو الضمري، "قس" (١٤/ ١٦).
¬ (¬٢) قوله: (إنا نصيب سبيًا ونحب المال) أي نجامع الإماء المسبية ونحن نريد أن نبيعهن، فنعزل الذكر عن الفرج (¬١) وقت الإنزال دفعًا لحصول الولد المانع من البيع؛ إذ بيع أمهات الأولاد حرام، فكيف تحكم بالعزل أهو جائز أم لا؟ "ك" (١/ ٧٨٠)، (كما في رقم: ٢٢٢٩).
¬ (¬٣) قوله: (لا عليكم أن لا تفعلوا) قيل: هو على النهي، وقيل: على الإباحة للعزل، أي: لكم أن تعزلوا، وليس فعل ذلك موؤدة. قوله: "فإنه" أي: فإن الشأن. قوله: "نسمة" بفتحتين، وهي النفس. قوله: "كتب الله" أي: قدر الله "أن تخرج" من العدم إلى الوجود، "ع" (١٥/ ٦٦١) ومرَّ الحديث (برقم: ٥٢١٠) من "كتاب النكاح"، و (برقم: ٢٥٤٢) من "العتق".
¬ (¬٤) الثوري، "ك" (٢٣/ ٧٧).