فَإِذَا هُمْ يُريدُونَ أَنْ يَخْتَزُلونَا مِنْ أَصْلِنَا وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأَمْر. فَلَمَّا سَكَتَ ¬ (¬١) أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَكُنْتُ زَوَّرْتُ ¬ (¬٢) مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ ¬ (¬٣)، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ ¬ (¬٤). فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ ¬ (¬٥)، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ ¬ (¬٦) مِنِّي وَأَوْقَرَ ¬ (¬٧)، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ ¬ (¬٨) فِيكُمْ مِنْ خَيرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ، وَلَنْ يُعْرَفَ ¬ (¬٩)
"يَحْضُنُونَا" في هـ: "يَحْصُونَا"، وفي كن: "يَحْتَصُونَا". "زَوَّرْتُ" في نـ: "قَدْ زَوَّرْتُ". "أُرِيدُ" في هـ، ذ: "أَرَدْتُ". "أُدَاري" في نـ: "أُدَارِئُ". "أَنْ أُغْضِبَهُ" في هـ، نـ: "أَنْ أَعْصِيَهُ" - من العصيان، "ك" (٢٣/ ٢١٧) -. "أَفْضَلَ مِنْهَا" لفظ "منها" ثبت في هـ.
===
¬(¬١) أي: خطيب الأنصار، "ع" (١٦/ ١٠٨).
¬ (¬٢) من التزوير - بالزاي والواو والراء - وهو: التهيئة والتحسين، "ك" (٢٣/ ٢١٧).
¬ (¬٣) أي: أدفع عنه بعض ما يعتري له من الغضب ونحوه، "ع" (١٦/ ١٠٨)، "ك" (٢٣/ ٢١٧).
¬ (¬٤) بكسر الراء أي: اتئد واستعمل الرفق والتؤدة، "ك" (٢٣/ ٢١٧).
¬ (¬٥) من الإغضاب، "ك" (٢٣/ ٢١٧).
¬ (¬٦) الحلم هو: الطمأنينة عند الغضب، "ك" (٢٣/ ٢١٧).
¬ (¬٧) الوقار هو: التأني في الأمور والرزانة عند التوجه إلى المطالب، "ك" (٢٣/ ٢١٧).
¬ (¬٨) من النصرة وكونكم كتيبة الإسلام، "ك" (٢٣/ ٢١٧).
¬ (¬٩) على صيغة المجهول، "ع" (١٦/ ١٠٨).