هَذَا الأَمْرُ ¬ (¬١) إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ ¬ (¬٢) الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَينِ، فَبَايِعُوا ¬ (¬٣) أَيَّهُمَا شِئْتُمْ. فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ¬ (¬٤) وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ ¬ (¬٥) غَيْرَهَا ¬ (¬٦)، كَانَ وَاللهِ أَنْ ¬ (¬٧) أقَدَّمَ ¬ (¬٨) فَتُضرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ ¬ (¬٩) مِنْ إِثْمٍ، أَحَبَّ ¬ (¬١٠) إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ،
"هُمْ أَوْسَطُ الْحَرَبِ" في هـ، ذ: "هُوَ أَوْسَطُ الْعَرَبِ".
===
¬(¬١) أي: الخلافة، "ك (٢٣/ ٢١٧).
¬ (¬٢) معنى "أوسط": أعدل وأفضل، ومنه قوله تعالى: ﴿أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، "ع" (١٦/ ١٠٨).
¬ (¬٣) قوله: (فبايعوا أيهما شئتم) فإن قلت: كيف جاز له أن يقول ذلك وقد جعله ﷺ إمامًا في الصلاة وهي عمدة الإسلام؛ قلت: قاله تواضعًا وتأدبًا وعلمًا بأن كلًّا منهما لا يرى نفسه أهلًا لذلك بوجوده، وأنه لا يكون للمسلمين إلا إمام واحد، "ك" (٢٣/ ٢١٧).
¬ (¬٤) أحد العشرة المبشرة، "ك (٢٣/ ٢١٧).
¬ (¬٥) أبو بكر، "ع" (١٦/ ١٠٨).
¬ (¬٦) أي: غير هذه المقالة، وهي قوله: وقد رضيت، "ع" (١٦/ ١٠٨).
¬ (¬٧) كلمة "أن" مفتوحة؛ لأنها اسم "كان"، "ع" (١٦/ ١٠٨).
¬ (¬٨) على صيغة المجهول من التقديم، "ع" (١٦/ ١٠٨).
¬ (¬٩) أي: تقديم عنقي وضربه، "ع" (١٦/ ١٠٨)، أي: ضربًا لا أعصى به، "ك" (٢٣/ ٢١٨).
¬ (¬١٠) خبر كان، "ع" (١٦/ ١٠٨).