الرَّجْمَ. فَأَتَوْا ¬ (¬١) بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ ¬ (¬٢) يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ. فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ. قَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا ¬ (¬٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُجِمَا ¬ (¬٤)،
===
¬(¬١) بصيغة الماضي، "ع" (١٦/ ١١٩).
¬ (¬٢) هو عبد الله بن صوريا، "قس" (١٤/ ٢٩٩).
¬ (¬٣) مرَّ الحديث (برقم: ٦٨١٩).
¬ (¬٤) قوله: (فرجما) احتج به الشافعي وأحمد لأن الإسلام ليس بشرط الإحصان، وقال المالكية وأكثر الحنفية: إنه شرط، وأجابوا عن حديث الباب بأنه ﷺ إنما رجمهما بحكم التوراة، وليس هو من حكم الإسلام في شيء، وإنما هو من باب تنفيذ الحكم عليهم بما في كتابهم، كذا في "ع" (١٦/ ١١٩)، "قس" (١٢/ ٢٩٩)، الشافعي رحمه الله تعالى يخالفنا في اشتراط الإسلام أي: في الإحصان، وكذا أبو يوسف في رواية، وبه قال أحمد، وقول مالك كقولنا، فلو زنى الذمي الثيب يجلد عندنا وبرجم عندهم، لهم ما في "الصحيحين" من حديث عبد الله بن عمر: أن اليهود جاءوا إلى رسول الله ﷺ .... ، الحديث. وأجاب صاحب "الهداية" بأنه إنما رجمهما بحكم التوراة فإنه سألهم عن ذلك أولًا، وأن ذلك إنما كان عندما قدم ﵊ المدينة ثم نزلت آية حد الزنا، وليس فيها اشتراط الإسلام في الرجم، ثم نزل حكم اشتراط الإسلام في الرجم باشتراط الإحصان، وإن كان غير متلو، وعلم ذلك من قوله ﵊: "من أشرك باللّه فليس بمحصن" رواه إسحاق بن راهويه في "مسنده": أخبرنا عبد العزيز بن محمد، ثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ: قال: "من أشرك باللّه فليس بمحصن" قال إسحاق: رفعه مرة، فقال: عن رسول الله ﷺ، ووقفه مرة، ومن طريقه رواه الدارقطني، وقال: لم يرفعه غير إسحاق بن راهويه،