مَا انْتَقَمَ ¬ (¬١) رَسولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ فِي شَيءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ حَتَّى يُنْتَهَكَ ¬ (¬٢) ¬ (¬٣) مِنْ حُرُمَاتِ ¬ (¬٤) اللَّهِ، فَيَنْتَقِمَ ¬ (¬٥) لِلَّهِ. [راجع: ٣٥٦٠، أخرجه: م ٤٨٥٣، تحفة: ١٦٧٠٩].
٤٣/ ٢٩ - بَابُ مَنْ أَظْهَرَ الْفَاحِشَةَ ¬ (¬٦) وَالتَّلَطُّخَ وَالتُّهَمَةَ بِغَيرِ بيِّنَةٍ
"وَالتَّلَطُّخَ" في نـ: "وَاللَّطْخَ".
===
¬(¬١) قوله: (ما انتقم) من الانتقام، وهو المبالغة في العقوبة،
قال ابن الأثير: معنى الحديث ما عاقب رسول الله ﷺ أحدًا على مكروه أتاه من قبله، "ع" (١٦/ ١٢٨).
¬ (¬٢) فيه حذف تقديره: حتى ينتهك شيء من حرمات الله، "ع" (١٦/ ١٢٨).
¬ (¬٣) قوله: (حتى ينتهك) من الانتهاك، أي: حتى يرتكب معصية ويهتك حرمة حدٍّ من حدود الله فحينئذ ينتقم منه لله، وذلك إما بالضرب وإما بالحبس وإما بشيء آخر يكرهه، "ك" (٢٣/ ٢٣٥)، وهذا داخل في باب التعزير والتأديب، "ع" (١٦/ ١٢٨).
¬ (¬٤) الحرمة لا يحل انتهاكه، "ع" (١٦/ ١٢٨).
¬ (¬٥) بالنصب عطفًا على قوله: "حتى ينتهك" لأن أن مقدرة بعد حتى، "ع" (١٦/ ١٢٨).
¬ (¬٦) قوله: (من أظهر الفاحشة) وهي: أن يتعاطى ما يدل عليها عادة من غير أن يثبت ذلك ببينة أو بإقرار. قوله: "واللطخ" بفتح اللام وسكون الطاء المهملة وبالخاء المعجمة، وهو الرمي بالشر، يقال: لطخ فلان بكذا أي: رمى بشر، ولطخه بكذا بالتخفيف والتشديد: لَوثه به. قوله: "والتهمة" بضم التاء المثناة من فوق وسكون الهاء، قال الكرماني: المشهور سكون الهاء، لكن قالوا: الصواب فتحها، "ع" (١٦/ ١٢٩).