ويصل ذا قرابته وأهل وده، ويتصدق عنه، ويبادر إلى كل ما كان يحبه وينفعه، كل ذلك لغنى نفسه وكرم طبعه مع كونه مجبولاً على الحاجة والنقص، وكان الله هو الغني الحميد، الحكيم المجيد، قال ملوحاً بمقصده في أسلوب الإلهاب والتهييج: ﴿وأنت﴾ أي والحال أنك ﴿خير الوارثين*﴾ لأنك أغناهم عن الإرث وأحسنهم تصرفاً، وكثيراً ما تمنح إرث بعض عبيدك عبيداً آخرين، فأنت الحقيق بأن تفعل في إرثي من العلم والحكمة ما أحبه، فتهبني ولداً تمن عليه بذلك ﴿فاستجبنا له﴾ بعظمتنا وإن كان في حد من السن لا حراك به معه وزوجه في حال من العقم لا يرجى معه حبلها، فكيف وقد جاوزت سن اليأس، ولذلك عبر بما يدل على العظمة فقال: ﴿ووهبنا له يحيى﴾ وارثاً حكيماً نبياً عظيماً ﴿وأصلحنا له﴾ خاصة من بين أهل ذلك الزمان ﴿زوجه﴾ أي جعناها صالحة لكل خير، خالصة له ولا سيما لما مننا عليه به من هذه الهبة بعد أن كانت بعقمها وكبرها غير صالحة له بوجه يقدر عليه غيرنا؛ ثم استأنف البيان لخيرية الموروث والوارث والمصلحة للولادة فقال، مؤكداً ترغيباً في مثل
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 12, halaman 469
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 12، ص 469 (SanadKitab #9098, hlm. urut 6155)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.