فَصَلُّوا» (¬١).
رجال السند:
يَعْلَى، هو ابن عبيد، إِسْمَاعِيلُ، هو ابن أبي خالد، وقَيْسٌ، هو ابن أبي حازم، وأَبو مَسْعُودٍ، هو عقبة بن عمرو ﵁.
الشرح:
وهكذا كان اعتقاد الناس في الجاهلية، أن الشمس لا يكون فيها الكسوف إلا لموت عظيم، وكذلك خسوف القمر، فبين رسول الله ﷺ أنهما علامتان يخوف الله ﷿ العباد إذا كثرت معاصيهم، فيذكرهم بذلك لغضبه تعالى منهم وأنه قادر على إنزال العقوبة بهم، وقد جعل الله ﷿ للكسوف والخسوف أسبابا فلكية تحدث ذلك بإرادته ﷻ، وسن رسول الله ﷺ صلاة الكسوف لحث الناس على التوبة والاستغفار والصدق، وصلاة الكسوف، والخسوف فرض كفاية إذا صلاها البعض سقطت عن الآخرين، ولا يجوز تركها، ولو أن أهل بلد أجمعوا على تركها وجب على الحاكم معاقبتهم على ذلك.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٥٦٥ - (٢) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفٍ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ في أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ" (¬٢).
رجال السند:
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، هو أبو الحسن السعدي، إمام كبير ثقة حافظ، من شيوخ البخاري وكان البخاري يستصغر نفسه عنده، وَمُسَدَّدٌ، ويَحْيَى ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، هو الثوري، وحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وطَاوُوسٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵁.