أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك لم أقبلك "، والمراد أنه لا ينفع ولا يضر بذاته، ولكن تنفع شهادته لمن استلمه بإذن الله ﷿. والأثر أخرجه الإمام أحمد حديث (٢٢٩).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٢٣ - باب مَنْ رَمَلَ ثَلَاثاً وَمَشَى أَرْبَعاً:
١٨٧٧ - (١) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ جَعْفَرِ ابْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: " رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ " (¬١).
رجال السند: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو ابن يونس، ومَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، هو الصادق، الصادق، هو الباقر محمد بن علي زين العابدين بن الحسين، وأَبوه، علي زين العابدين، هم أئمة ثقات تقدموا، وجَابِرٌ، ﵁.
الشرح:
الرمل هو الهرولة فوق المشي العادي، ودون الركض، وفيه إظهار القوة على الطاعة، ولاسيما أمام أعداء الإسلام، فالرمل في الأشواط الثلاثة الأول سنة، ومن لم يتسن له ذلك للزحام فلا حرج عليه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٨٧٨ - (٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الأَوَّلَ، خَبَّ (¬٢) ثَلَاثَةً وَمَشَى أَرْبَعَةً، وَكَانَ يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ، إِذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَقُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَمْشِي إِذَا بَلَغَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ؟، قَالَ: لَا، إِلاَّ أَنْ يُزَاحَمَ عَلَى الرُّكْنِ، فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُهُ حَتَّى يَسْتَلِمَهُ " (¬٣).
رجال السند: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأشج، وعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، هو ابن عقبة أبو مسعود السكوني، إمام ثقة روى له الستة، وعُبَيْدُ اللَّهِ، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات