قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٣٢ - باب إِنَّ النَّبيَّ ﷺ عَامَلَ خَيْبَرَ
٢٦٥٢ - (١) أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، مِنْ ثَمَرَةٍ أَوْ زَرْعٍ " (¬١).
رجال السند:
مُسَدَّدٌ، ويَحْيَى، هو القطان، وعُبَيْدُ اللَّهِ، هو ابن عبد الله، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، عَنْ عَبْدِ الله، هو ابن عمر ﵄.
الشرح:
قال الخطابي ﵀: في هذا إثبات المزارعة على ضعف خبر رافع ابن خديج في النهي عن المزارعة بشطر ما تخرجه الأرض، وإنما صار إليه ابن عمر تورعاً واحتياطاً وهو راوي خبر أهل خيبر، وقد رأى رسول الله ﷺ أقرهم عليها أيام حياته، ثم أبا بكر، ثم عمر إلى أن أجلاهم عنها.
وفيه إثبات المساقاة وهي: التي تسميها أهل العراق المعاملة، وهي: أن يدفع صاحب النخل نخله إلى الرجل ليعمل بما فيه صلاحها، أو صلاح ثمرها، ويكون له الشطر من ثمرها، وللعامل الشطر، فيكون من أحد الشقين رقاب الشجر، ومن الشق الآخر العمل، كالمزارعة يكون فيها من قبل رب المال الدراهم والدنانير، ومن العامل التصرف فيها وهذه لها في القياس سواء.
والعمل بالمساقاة ثابت في قول أكثر الفقهاء ولا أعلم أحداً منهم أبطلها إلاّ أبا حنيفة. وخالفه صاحباه، فقالا: بقول جماعة أهل العلم (¬٢).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٣٣ - بابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمُخَابَرَةِ
٢٦٥٣ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً يَقُولُ: " كُنَّا نُخَابِرُ قَبْلَ أَنْ يَنْهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَبْرِ بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، عَلَى