قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» (¬١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وشُعْبَةُ، وقَتَادَةُ، هم أئمة ثقات، وأَنَسٌ، ﵁.
الشرح:
المنفي كمال الإيمان، وهذه الخلة العظيمة قل من ينالها في هذا العصر، رغم كثرة وسائل نشر المعلومات في شتى مناحي الحياة الدينية والاجتماعية، واشتغال الناس بها حتى الصغار من الأطفال، ولكن ما يتعلق بالفضائل الدينية والقيم كثير من الناس في عزوف عنها، غرتهم مناشط اللعب والشهوات ودعوات أعداء الإسلام وقيمه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٨٠ - (٢) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» (¬٢).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وشُعْبَةُ، وقَتَادَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسٌ، ﵁.
الشرح:
المنفي كمال الإيمان وحقيقته، وأعلى درجاته، وكثيرون في هذا العصر ينطقون بحب رسول الله ﷺ ومعاصيهم منها الظاهر ومنها الباطن، والحب الصادق ما وافقه العمل بما أمر به رسول الله ﷺ، والانتهاء عما نهى عنه ﷺ، قال ابن بطال ﵀: ومعنى الحديث والله أعلم أن من استكمل الإيمان علم أن حق رسول الله ﷺ وفضله آكد عليه من حق أبيه وابنه والناس أجمعين؛ لأن بالرسول ﷺ استنقذه الله ﷿ من النار، وهداه من الضلال.