«يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ» (¬١).
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄.
الشرح:
هذا عام في كل ما يكتسب من الحرام، وهو وعيد شديد لمن لا يتورع عن أكل أموال الناس بالباطل، كالربا والرشوة، والغش والتطفيف، والبيوع المحرمة كالخمور والمخدرات وغسيل الأموال، وأكل أموال الأيتام وغير ذلك.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٧٣ - باب الْمُؤْمِنِ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ
٢٨١٤ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ - هُوَ رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ الْبَصْرِيُّ -ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ إِذْ ضَحِكَ فَقَالَ: «أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّا أَضْحَكُ؟» فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ؟، قَالَ: «عَجَباً مِنْ أَمْرِ الْمُؤْمِنِ كُلُّهُ لَهُ خَيْرٌ، إِنْ أَصَابَهُ مَا يُحِبُّ حَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ، فَكَانَ لَهُ خَيْرٌ، وَإِنْ أَصَابَهُ مَا يَكْرَهُ، فَصَبَرَ كَانَ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ أَمْرُهُ لَهُ خَيْرٌ إِلاَّ الْمُؤْمِنَ» (¬٢).
رجال السند:
أَبُو حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ، هُوَ رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ الْبَصْرِيُّ، يعتبر به، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وثَابِتٌ هو البناني، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وهم أئمة ثقات تقدموا، وصُهَيْبٌ، ﵁.
الشرح:
هذا فيه الحدث على شكر الله ﷿ المتفضل في الرخاء، والثناء عليه ﷿ استدامة لفضله وكرمه، الحث على الصبر في حال الشدة، والتضرع إلى الله ﷿ لكشف ما نزل من الضر، مستصحبا الصبر في كل الأحوال.