قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٧٤ - باب لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ
٢٨١٥ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَا أَدْرِي أَشَيْءٌ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، أَمْ شَيْءٌ يَقُولُهُ "، وَهُوَ يَقُولُ: «لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثاً، وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» (¬١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وشُعْبَةُ، وقَتَادَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسٌ، ﵁.
الشرح:
قال ابن بطال ﵀: أخبر عن حرص العباد على الزيادة في المال، وأنه لا غاية له يقنع بها ويقتصر عليها، ثم أتبع ذلك بقوله: «ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب» يعنى: إذا مات وصار في قبره ملأ جوفه التراب، وأغناه بذلك عن تراب غيره حتى يصير رميما، وأشار ﷺ بهذا المثل إلى ذم الحرص على الدنيا، والشره على الازدياد منها؛ ولذلك آثر أكثر السلف التقلل من الدنيا، وحرصوا على القناعة والكفاف فرارا من التعرض لما لا يعلم كيف النجاة من شر فتنته، واستعاذ النبي ﷺ من شر فتنة الغنى، وقد علم كل مؤمن أن الله تعالى قد أعاذه من شر كل فتنة، وإنما دعاؤه بذلك ﷺ تواضعا لله وتعليما لأمته، وحضا لهم على إيثار الزهد في الدنيا (¬٢).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٧٥ - باب النَّهْيِ عَنِ الْقصَصِ
٢٨١٦ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«لَا يَقُصُّ إِلاَّ أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: إِنَّا كُنَّا نَسْمَعُ:
«مُتَكَلِّفٌ» فَقَالَ: هَذَا مَا سَمِعْتُ.