قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٧٨ - باب الشَّيْطَانِ يَجْرِي مَجْرَى الدَّمِ
٢٨١٩ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ - وَرُبَّمَا سَكَتَ عَنْ جَابِرٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَدْخُلُوا عَلَى الْمُغِيبَاتِ (¬١)، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ كَمَجْرَى الدَّمِ» (¬٢) قَالُوا: وَمِنْكَ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمُ» (¬٣).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وأَبُو أُسَامَةَ، هو حماد بن أسامة، ومُجَالِدٍ، هو ابن سعيد مقبول حيث يتابع تقدم، وعَامِرٌ، هو الشعبي، وهم أئمة ثقات تقدموا، وجَابِرٌ، ﵁.
الشرح:
المراد بالمغيبات النساء في حال غياب أزواجهن، فلا يجوز الدخول عليهن من غير المحارم، فإن من يدخل عليهن من الأجانب سيكون فرصة للشيطان أن يوقع به في الفاحشة، أو الريبة وتلويث السمعة، ولذلك يجب البعد واتقاء الشبهات.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٧٩ - بابٌ فِي أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً
٢٨٢٠ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُصْعَبِ ابْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟، قَالَ: «الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيدَ صَلَابَةً، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ، وَلَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الأَرْضِ مَا لَهُ