وأما ابن زياد فقد رُوِيَ أن أحسن شيء فعله ابن زياد أنه لما جيء بنساء الحسين ﵁ وأهله، أمر لهن بمنزل في مكان معتزل، وأجرى عليهن رزقًا، وأمر لهن بنفقة وكسوة (¬١)، وهذا مما لا شك فيه، فشيمة المسلم لا تسمح له بأذى المرأة مهما كان الخلاف.
وأما قوله: إن بين وفاة الرسول ﷺ وبين مقتل الحسين ﵁ خمسون عامًا فهذا صحيح؛ لأن الرسول ﷺ توفي في السنة الحادية عشرة من الهجرة في الثاني عشر من ربيع الأول (¬٢)، والحسين كما سبق أن بيناه قتل سنة إحدى وستين.
* عبيد الله بن زياد ورأس الحسين ﵁:
[٨٤]- (قالوا: ولما أدخل رأس الحسين على ابن زياد فوضع بين يديه جعل ابن زياد ينكت بالخيزرانة ثنايا الحسين، وعنده زيد بن أرقم (¬٣)، صاحب رسول الله ﷺ، فقال له: مه، ارفع قضيبك عن هذه الثنايا، فلقد رأيت رسول الله ﷺ يلثمها، ثم خنقته العبرة، فبكى، فقال له ابن زياد: مم تبكي؟ أبكى الله عينيك، والله لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك) (¬٤).
ذكر نحوًا منها: البلاذري (¬٥)، والطبري (¬٦).
• نقد النص:
جاء في هذه الرواية نكث عبيد الله بن زياد الخبيث رأس الحسين ﵁