وذلك أن الطلاق عُلقَ على مشيئة الله تعالى وهي غير معلومة فلا يعلم هل شاء الله أم لا؟ فلا يقع الطلاق، كما لو قال أنت طالق إن شاء زيد، فلا يعلم هل شاء زيد أم لا؟ (¬١)
ونوقش: أن مشيئة الله تعالى للطلاق قد علمت بمباشرة الآدمي سبب ذلك، وهو النطق بالطلاق بقول الزوج أنت طالق إن شاء الله وبذلك قد علمت مشيئة الله. (¬٢)
الرواية الثالثة: التوقف.
* قال المرداوي ﵀: (وقال الخرقي: أكثر الروايات عن الإمام أحمد، ﵀، أنه توقف عن الجواب) (¬٣)
* وقال ابن الفراء ﵀ (¬٤): (وفيه رواية ثانية قال: لا أقول فيه شيء) (¬٥)
الدليل:
توقف الإمام أحمد عن الجواب في ذلك، لاختلاف الناس فيه، مع عدم نص قاطع. (¬٦)
الراجح:
الراجح والله أعلم الرواية الأولى، وأن الطلاق يقع إذا تعلق بمشيئة الله، وذلك لكونه إجماعًا سكوتيًا لايعلم له مخالف، ورجحها ابن قدامة (¬٧) والبهوتي (¬٨) وغيرهم (¬٩).