٢ - عن ابن عمر ﵄، قال: ((اللبن يُشْبِهُ عليه)) (¬١)
وجه الدلالة: أن الرضاع له تأثير على الطفل الرضيع، ولذلك قال ابن عمر ﵁ أَمِنْ بني فلان أنت؟ بسبب أنه رأى شبه له وتأثيرٌ من ذلك القوم؛ فالرضاع له آثارٌ في الطباع والأخلاق والدين.
ثانيا: المعقول:
وذلك أن لبن الفاجرة ربما يفضي إلى شبه المرضعة في الفجور، ويجعلها أُمَّا لولده، فيعتبر بها في فجورها، ويتضرر طبعًا وتعيرًا. وأيضا الارتضاع من المشركة يجعلها أُمَّا للرضيع، لها حرمة الأم مع كونها مشركة، وربما يميل إليها في محبة دينها. (¬٢)
* * *
المطلب الثالث عشر: صفة قوت من يعول (¬٣)
* قال ابن قدامة ﵀: (ولا يجب فيها الحَبُّ) (¬٤)
* وقال البهوتي ﵀: (والواجب على زوج دفع قوت من خبز وأدم ونحوه لزوجة وخادمها وكل من وجبت نفقته لا دفع بدله أي القوت من نقد أو فلوس، ولا يلزمها قبول; لأنه ضرر عليها لحاجتها إلى ما يشتريه لها وقد لا يحصل أو فيه مشقة بخروجها له أو تكليف من يمن عليها به ولا دفع حب ولا يلزمها قبول لما فيه من تكليفها طحنه وعجنه وخبزه. ولقول ابن عباس: في قوله تعالى: ﴿مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ﴾ (¬٥) قال: الخبز والزيت، وعن ابن عمر: الخبز والسمن والخبز والزيت والخبز والتمر) (¬٦)
استدلوا بقول الصحابي والمعقول.