المطلب الخامس: إذا قتل المنجنيق (¬١) أحد الثلاثة الرماة.
اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على ثلاث روايات.
الرواية المعتمدة: أنه يلغى فعل نفسه، وعلى عاقلة صاحبيه ثلثا الدية.
* قال ابن قدامة ﵀: (وأما الدية، ففيها ثلاثة أوجه .... الثاني: أن ما قابل فعل المقتول ساقط، لا يضمنه أحد .... وقد روي نحوه عن علي ﵁ في مسألة القارصة والقامصة والواقصة) (¬٢)
* وقال المرداوي ﵀: (قوله: وإن قتل أحدهم: ففيه ثلاثة أوجه.، أحدها: يلغى فعل نفسه.
وعلى عاقلة (¬٣) صاحبيه ثلثا الدية) (¬٤)
* وقال البهوتي ﵀: (وإن قتل الحجر أحدهم أي أحد الثلاثة الرماة بالمنجنيق فعلى كل واحد كفارة كما لو شارك في قتل غيره وسقط فعل نفسه وما يترتب عليه من وجوب ثلث الدية وعلى عاقلة صاحبيه ثلثا الدية .... وقد روي نحوه عن علي قال الشعبي: وذلك أن ثلاث جوار اجتمعت فركبت إحداهن على عنق أخرى وقرصت الثالثة المركوبة فقمصت فسقطت الراكبة فوقصت عنقها فماتت فرفع ذلك إلى علي فقضى بالدية أثلاثا على عواقلهن وألقى الثلث الذي قابل فعل الواقصة لأنها أعانت على قتل نفسها) (¬٥)
استدلوا على هذه الرواية بقول الصحابي والمعقول:
أولًا: قول الصحابي:
عن الشعبي، عن علي ﵁: ((أنه قضى في القارصة (¬٦) والقامصة (¬٧) والواقصة (¬٨) بالدية أثلاثا .. قال