أولًا: قول الصحابي:
عن يحيى (¬١)، عن علي قال: ((تضرب المرأة جالسة، والرجل قائمًا في الحد)). (¬٢)
وجه الدلالة: هذا الأثر عن الصحابي علي ﵁ بيانٌ في الهيئة التي يقام عليها الحد على الرجل وهي القيام. و قد أجمع الصحابة أن الرجل يضرب في الزنا قائمًا. (¬٣)
ثانيًا: المعقول:
وذلك أن في قيام الرجل عند إقامة الحد وسيلة إلى إعطاء كل عضو حظه من الضرب. (¬٤)
الرواية الثانية: ضرب الرجل في الحد وهو قاعدٌ.
* قال المرداوي ﵀: (وعنه، قاعدا. فعليها، يضرب الظهر وما قاربه.) (¬٥)
واستدلوا بالمعقول وذلك من وجهين:
الأول: أن الله تعالى لم يأمر في جلد الرجل بالقيام. (¬٦)
ونوقش: أن الله أيضًا لم يأمر بالجلوس، ولم يذكر الكيفية، ولكنها جاءت من دليل آخر وهو قول علي ﵁ (¬٧)
الثاني: أنه أستر له في حال إقامة الحد جالسًا (¬٨) وقياسًا على المرأة فكما أن المرأة تضرب وهي جالسة فكذلك الرجل فكلاهما مجلود في حد.