المطلب السابع تداخل الحدود مع القتل.
* قال ابن قدامة ﵀: (وإن كانت الحدود من أجناس، مثل الزنا، والسرقة، وشرب الخمر، أقيمت كلها، إلا أن يكون فيها قتل، فإن كان فيها قتل، اكتفي به؛ لأنه لا حاجة معه إلى الزجر بغيره وقد قال ابن مسعود: ما كانت حدود فيها قتل، إلا أحاط القتل بذلك كله) (¬١)
* وقال المرداوي ﵀: (قوله: وإذا اجتمعت حدود لله فيها قتل، استوفى وسقط سائرها. بلا خلاف أعلمه.) (¬٢)
* وقال البهوتي ﵀: (وإن اجتمعت حدود الله تعالى وفيها قتل مثل أن سرق وزنا وهومحصن وشرب الخمر وقتل في المحاربة استوفي القتل وسقط سائرها لما روى سعيد بسنده عن ابن مسعود أنه قال: " إذا اجتمع حدان أحدهما القتل أحاط القتل ذلك ولأن هذه الحدود تراد لمجرد الزجر ومع القتل لا حاجة إلى زجره لأنه لا فائدة فيه.) (¬٣)
واستدلوا بقول الصحابي والمعقول:
أولاً: قول الصحابي:
عن مسروق (¬٤) قال: قال عبد الله (¬٥): ((إذا اجتمع حدان أحدهما القتل، أتى القتل على الآخر.)) (¬٦)
وجه الدلالة: الأثر واضح في أن اجتماع الحدود وتكون في أحدها القتل فالمقدم القتل وأما بقية الحدود كالزنا والسرقة فلا يقام على صاحبها الحد اذا فعلها وقتل في ءان واحد. وقول ابن مسعود ﵁ لايعرف