له مخالف. (¬١)
ثانيًا: المعقول
١ - أنها حدود لله تعالى فيها قتل، فسقط ما دونه، كالمحارب إذا قتل وأخذ المال، فإنه يكتفى بقتله، ولا يقطع.
٢ - أن هذه الحدود تراد لمجرد الزجر، ومع القتل لا حاجة إلى زجره، ولا فائدة فيه، فلا يشرع. (¬٢)
* * *
المطلب الثامن: من سرق (¬٣) من بيت المال.
* قال ابن قدامة ﵀: (ولا قطع على من سرق من بيت المال إذا كان مسلمًا، ويروى ذلك عن عمر، وعلي ﵄.) (¬٤)
* وقال المرداوي ﵀: (قوله: ولا مسلم بالسرقة من بيت المال، ولا من مال له فيه شركة، أو لأحد ممن لا يقطع بالسرقة منه. لا خلاف فى ذلك، إذا كان حرًا.) (¬٥)
* وقال البهوتي ﵀: (ولا يقطع مسلم بسرقته من بيت المال لقول عمر وابن مسعود: " من سرق من بيت المال فلا ما من أحد إلا وله في هذا المال حق وروى سعيد عن علي " ليس على من سرق من بيت المال قطع). (¬٦)
واستدلوا بالسنة وقول الصحابي والمعقول والمعتمد قول الصحابي:
أولا: السنة:
عن ميمون بن مهران (¬٧)، عن ابن عباس ﵁ ((أن عبدًا من رقيق الخمس (¬٨) سرق من الخمس، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ، فلم يقطعه، وقال: مال الله ﷿ سرق بعضه بعضًا)) (¬٩)