وجه الدلالة: فتوى الخليفتين الراشديْن أبي بكر وعمر ﵄ في أن السارق تقطع يمينه في السرقة من الكوع. ولا مخالف لهما في الصحابة فكان إجماعاً. (¬١).
ثالثًا: المعقول:
وذلك من ثلاثة أوجه:
الأول: أن البطش باليد اليمنى أقوى، فكانت البداءة بها أردع
الثاني: أنها آلة السرقة غالبًا فناسب عقوبته بإعدام آلتها. (¬٢)
الثالث: أن اليد تطلق عليها إلى الكوع وإلى المرفق وإلى المنكب. وإرادة الكوع متيقنة وما سواها مشكوك فيه، ولا يجب القطع مع الشك. (¬٣)
* * *
المطلب الحادي عشر: موضع القطع للرجل اليسرى في السرقة الثانية.
اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على روايتين:
الرواية الأولى: تقطع الرِجل اليسرى من مفصل الكعب.
* قال ابن قدامة ﵀: (وإذا سرق ثانيا، قطعت رجله اليسرى. وهو: قول جماعة فقهاء الأمصار من أهل الفقه والأثر، من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، وهو: قول أبي بكر وعمر ﵄. (¬٤)
* وقال البهوتي ﵀: (فإن عاد فسرق (قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب بترك عقبة لفعل عمر) (¬٥)