قال ابن زيد (¬١): ((كان ابن عباس يقول: حقٌّ على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أن يكبرِّوا الله حتى يفرغوا من عيدهم، لأن الله تعالى ذكره يقول: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾)) (¬٢). (¬٣)
وجه الدلالة: الأثر فيه الدلالة على فراغهم من العيد (الصلاة) أي تحديد وقت الإنتهاء الذي يضبط المدة فيكون الحنت قبل صلاة العيد لا بعدها.
* * *
المطلب الخامس: طلب القاضي الرزق من بيت المال
اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على روايتين
الرواية المعتمدة الجواز للقاضي بأخذ الرزق.
* قال ابن قدامة ﵀: (يجوز للقاضي أخذ الرِّزقِ،، … وروي عن عمر ﵁ أنه استعمل زيد بن ثابت على القضاء (¬٤)، وفرض له رزقا. ورزق شريحًا في كل شهر مائة درهم. وبعث إلى الكوفة عمارًا وعثمان بن حنيف وابن مسعود، ورزقهم كل يوم شاة؛ نصفها لعمار ونصفها لابن مسعود وعثمان، وكان ابن مسعود قاضيهم ومعلمهم. وكتب إلى معاذ بن جبل، وأبي عبيدة، حين بعثهما إلى الشام، أن انظرا رجالًا من صالحي من قبلكم، فاستعملوهم على القضاء، وأوسعوا عليهم، وارزقوهم، واكفوهم من مال الله). (¬٥)