وجه الدلالة: جعل الصحابي علي ﵁ وقوع طلاق الحرج ثلاثًا طلقات، وبذلك لا تحل له زوجته إلا بعد نكاح زوج آخر.
* * *
المطلب الثالث: قول الزوج فراشي عليّ حرام.
* قال المرداوي ﵀: (لو قال فراشي علي حرام فإن نوى امرأته: فظهار. وإن نوى فراشه: فيمين.) (¬١)
* وقال البهوتي ﵀ (وإن قال فراشي علي حرام ونوى امرأته فظهار قال ابن عباس في الحرام: تحرير رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا وإن نوى فراشه الحقيقي فيمين عليه كفارته عند المخالفة). (¬٢)
واستدلوا بقول الصحابي:
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁ في النذر والحرام قال: ((إذا لم يسم شيئا قال: أغلظ اليمين، فعليه رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا)) (¬٣)
وجه الدلالة: جعل ابن عباس ﵁ قول الرجل فراشي عليَّ حرام ونوى امرأته فيعتبر ظهار وفيه كفارته.
* * *
المطلب الرابع: الموهوبة لأهلها (¬٤)
اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على روايتين:
الرواية المعتمدة: إن قبل أهل الزوجة هذه الهبة فتكون تطليقة واحدة رجعية وإن لم يقبلوها فلا شيء.