الإقرار، فإذا حَجد الخصم يحتاج إلى البينة، فلو لم يكفل ربما تغيّب، فلا يتوصّل إلى حقه، ولو كفله إلى إقامة البينة، لا يتضرّر المدعى عليه ضررا ظاهرا (¬١)، فيكفله، ويمهله لإحضار الشهود بقدر ما يرى (¬٢).
ألا تري أن في الابتداء يستحضره لسماع الدعوى احتياطا لإحياء الحقوق، فكذلك التكفيل.
وإنما يكفله بطلب المدَّعي؛ لأن حقوق العباد لا تستوفى إلا بطلبهم، ولهذا قالوا: إن القاضي لا يأمر المدعى عليه بجواب الخصم إلا بطلب المدعي (¬٣).
وحكي: أن رجلا ادّعى على بِشر بن غياث (¬٤) شيئا عند القاضي، فقال القاضي