وكذا الواجب بالجناية على المأمور، لأنه هو المرتفق والمرتكب لمحظور الإحرام، وكذا ما وجب بترك شيء من أفعال الحج؛ لأن الأفعال وجبت عليه بالتزامه فكذا ما يكون بدلا عنها.
والحاصل: أن كل دم يدخل فيه الصوم فهو على الحاج، ودم الإحصار لا يدخل فيه الصوم، فهو على الآمر في قول أبي حنيفة ومحمد، خلافا لأبي يوسف (¬١).
وجه قوله: إن هذا دم شرع للتحليل عن الإحرام، يخكون على من يرتفق بالتحليل كدم الحلق والتطيب، ولأنه بدل عن الطواف، والطواف عليه فكذلك البدل.
ولهما: أن هذا دم شرع للخلاص عن عهدة الإحرام، وهو في الإحرام موافق أمر آمره غير مخالف (¬٢)، فكان إخراجه على من أدخله في العهدة (¬٣)، ولهذا كانت نفقته في الرجوع بعد ما أحصر على الآمر؛ لأنه عامل له في السفر، فكذلك هذا، كدم الإحصار (¬٤).
إذا عرفنا هذا قال محمد ﵀:
رجل أمر رجلا بأن يحج عنه، أو أوصى بذلك، ومات، فاحجّوا عنه رجلا، فأحرم