وكذا لو كان المستهلك من غير الغانمين، لا يضمن، ويؤدب لما قلنا (¬١).
وإن كانت لأنها لما احرزت بدار الإسلام (¬٢) انقطع يد الكفرة الغنائم أحرزت بدار الإسلام، ولم تقسم، والمسألة بحالها، يضمن جميع ما أتلف (¬٣)؛ يد عنها من كل وجه، فصارت ملكا للغانمين، أو تأكد حقهم فيها، ولهذا لو مات أحدهم يورث نصيبه (¬٤)، ولا يشاركهم المدد، وقيام الشركة العامة يمنع (¬٥) الضمان، كما لو أتلف شيئا من مال بيت المال.
وإن قتل صبيا أو امرأة، لا يقتصّ منه (¬٦)؛ لأن له شركة في المقتول، فيدرء وجوب القصاص عنه، ثم ينظر إن كان القتل عمدا تجب القيمة (¬٧) في ماله في ثلاث سنين؛ لأن العاقلة لا تعقل العمد، وإن كان خطأ فعلى عاقلته في ثلاث (¬٨) سنين، كلما لو قتل شخصا آخر خطأ.