فصل الرمي (¬١)، إذا رماه الثاني بعد ما أصابه الأول، يضمن، وفي إرسال (¬٢) الكلب إن أرسل الثاني بعد ما أصاب الأول ينظر: إن جال (¬٣) الكلب في عدوه يمنة ويسرة، ثم عقر الصيد لا يضمن الثاني، وفي فصل الرمي إذا رمى الثاني يضمن.
والفرق: أن السهم لا اختيار له، فما تولّد منه يكون مضافا إلى الرامي، ولا ينقطع بإمالة الريح (¬٤) يمنة ويسرة، أما الكلب له ضرب اختيار، يتبع الصيد بطبعه، ويأخذ باختياره، فإذا جال (¬٥) يمينا وشمالا، اعترض على الإرسال فعل فاعل مختار، فلا يضاف (¬٦) فعله إلى المرسل (¬٧) في حكم الملك والحل (¬٨).
ويصير بمنزلة الدابة المنفلتة إذا أتلفت مال إنسان (¬٩)، لا يضمن صاحبها.