وإن ضاعت تلك (¬١) الخمسة من يد الساعي قبل الحول، ثم وجَدَها بعد الحول، لا تجب الزكاة، وكان له أن يستردهّا (¬٢)، كما لو ضاعت من يد المالك قبل الحول، ثم وجدها بعد الحول (¬٣)، لما ذكرنا أن يد الساعي قبل الوجوب (¬٤) يد المالك، وإنما يملك الاسترداد؛ لأنه عيّنَها لزكاة هذه السنة، ولم تصِر، فلو أن المالك لم يستردّها، حتى دفعها (¬٥) الساعي إلى الفقراء لم يضمن (¬٦).
قيل: هذا عندهما، أمّا عند أبي حنيفة ﵀ يضمن (¬٧).
وأصله: الوكيل بدفع الزكاة، إذا أدّى الموكِّل بنفسه ثم أدى الوكيل، عند أبي حنيفة يضمن، علم بذلك أو لم يعلم (¬٨)، وعندهما لا يضمن (¬٩).